تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( مسألة 26 ) : إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد ( 1 ) فإما أن يكون على التعاقب ، أو دفعة . فعلى الأول : الضامن من رضي المضمون له بضمانه ( 2 ) ولو أطلق الرضا بها كان الضامن هو السابق . ويحتمل قويا ( 3 ) كونه كما إذا ضمنا دفعة ، خصوصا بناءا على اعتبار القبول من المضمون له ، فإن الأثر حاصل بالقبول نقلا لا كشفا .
شرح
( 1 ) الظاهر كون مفروض الكلام في ضمان الاثنين أو الأزيد لواحد على نحو الاستقلال ، لا ضمان المجموع - كما لا يبعد دعوى كونه هو المتعارف في الخارج - وإلا فلا ينبغي الاشكال في صحته لرجوعه إلى ضمان بعض الدين من قبل كل منهما وهو صحيح جزما ، فيتعين تقسيط المال عليهم بالنسبة وعدم جواز رجوع المضمون له على أحدهم بتمامه . ( 2 ) لاعتبار رضاه في تحقق الضمان جزما وإن لم نقل باعتبار قبوله . ( 3 ) بل هو المتعين ، فإن الضمان إنما يتم برضاه أو قبوله ، فقبله لا ضمان وعند تحققه يكون نسبته إليهما على حد سواء ، فيجري فيه ما يجئ في ضمانهما دفعة والحاصل : أن حال هذه الإجازة حال إجازة المالك للعقدين الفضولين الواقعين على ماله على التعاقب ، حيث يحكم ببطلانهما معا ومن غير أن يكون لسبق ايجاب أحدهما على الآخر أثر ، فإن الأثر إنما هو لسبق العقد على غيره لا سبق ايجابه على ايجاب غيره ،