( مسألة 26 ) : إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد ( 1 )
فإما أن يكون على التعاقب ، أو دفعة . فعلى الأول :
الضامن من رضي المضمون له بضمانه ( 2 ) ولو أطلق الرضا
بها كان الضامن هو السابق . ويحتمل قويا ( 3 ) كونه كما
إذا ضمنا دفعة ، خصوصا بناءا على اعتبار القبول من
المضمون له ، فإن الأثر حاصل بالقبول نقلا لا كشفا .
شرح
( 1 ) الظاهر كون مفروض الكلام في ضمان الاثنين أو الأزيد
لواحد على نحو الاستقلال ، لا ضمان المجموع - كما لا يبعد دعوى
كونه هو المتعارف في الخارج - وإلا فلا ينبغي الاشكال في صحته
لرجوعه إلى ضمان بعض الدين من قبل كل منهما وهو صحيح جزما ،
فيتعين تقسيط المال عليهم بالنسبة وعدم جواز رجوع المضمون له
على أحدهم بتمامه .
( 2 ) لاعتبار رضاه في تحقق الضمان جزما وإن لم نقل باعتبار قبوله .
( 3 ) بل هو المتعين ، فإن الضمان إنما يتم برضاه أو قبوله ، فقبله
لا ضمان وعند تحققه يكون نسبته إليهما على حد سواء ، فيجري فيه
ما يجئ في ضمانهما دفعة والحاصل : أن حال هذه الإجازة حال إجازة المالك
للعقدين الفضولين الواقعين على ماله على التعاقب ، حيث يحكم ببطلانهما
معا ومن غير أن يكون لسبق ايجاب أحدهما على الآخر أثر ، فإن
الأثر إنما هو لسبق العقد على غيره لا سبق ايجابه على ايجاب غيره ،