تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الشرط من الضامن أو المضمون له أو هما . ومع النقصان يجب على الضامن الاتمام ( 1 ) مع عدم الفسخ وأما جعل الضمان في مال معين من غير اشتغال ذمة الضامن ، بأن يكون الدين في عهدة ذلك المال ، فلا يصح ( 2 ) .
شرح
فإنها إنما تساعد على رجوع الشرط هذا إلى التزام الطرف المقابل به وجواز الزامه على تقدير تخلفه عنه - كما هو الحال في الشرط في عقد النكاح - من غير أن يرجع إلى جعل الخيار في شئ . على أن جعل الخيار غير متصور في الضمان ، لما عرفته من عدم قابليته له نظرا لتجاوز الحق فيه لطرفيه . إذن : فالصحيح أن تلف المال المعين على تقدير الاشتراط كما لا يوجب بطلان العقد لا يوجب ثبوت الخيار لمن الشرط له ، وإنما غاية ما هناك وجوب الوفاء عليه بالشرط وأداء الضمان من ذاك المال المعين ما دام موجودا فإذا تلف أداه من غيره لتعذر الأداء من المعين . ( 1 ) لأنه ضامن لجميع الدين على نحو الاطلاق . غاية الأمر أنه كان متعهدا بأدائه من المال المعين فإذا تلف بعضه رجع فيه بخصوصه إلى غيره لتعذر أداء ذلك المقدار من المال المعين . ( 2 ) لاستلزامه انتفاء حق المضمون له بالمرة وفراغ ذمتي الضامن والمضمون عنه معا قبل أداء الدين وهو غير معقول ، لأننا إذا فرضنا فراغ ذمة المضمون عنه بأصل الضمان ، وذمة الضامن لعدم اشتغالها
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 165 | السيد الخوئي