تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أو عدمه فهو المتبع ( 1 ) .
( مسألة 24 ) : يجوز اشتراط الضمان في مال معين على وجه التقييد ( 2 )
شرح
ولعل إلى هذا يشير صاحب الجواهر ( قده ) بقوله : " لأن الضمان أداء " فإنه أداء بلحاظ انتفاء الدين الأول وارتفاعه فلاحظ . ( 1 ) لعموم أدلة الوفاء بالشرط . ( 2 ) لم يظهر معنى متحصل للتقييد في المقام ، لأنه إن رجع إلى نفس الضمان واشتغال الذمة بهذا المال بخصوصه ودون غيره ، بحيث يجعل الضامن اشتغال ذمته مشروطا ومنوطا بهذا المال . ففيه : أنه لا معنى لتقييد ما في الذمة بالأمر الخارجي ، فإنهما أمران متغايران لا يصلح كل منهما مقيدا للآخر . وإن رجع إلى تعليق الضمان بالأداء من هذا المال المعين ، أو بجعل المضمون له قبوله للضمان معلقا على ذلك ، فهو وإن كان ممكنا في حد ذاته ومعقولا في نفسه ، إلا أنه باطل جزما لرجوعه إلى تعليق الضمان به وهو مبطل اجماعا . وبعبارة أخرى : إن تقييد شئ بشئ إنما يصح فيما كان من قبيل تقييد الكليات بالأفراد أو الحالات ، فلا يصح في الأمور الأجنبية المتباينة فإنه لا معنى للتقييد فيها إلا التعليق في الايجاب أو القبول وهو مبطل في حد نفسه .