وجوب الكسب عليه ( 1 ) . وإن قلنا أن الضامن هو
المملوك ، وأن مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى
الضمان ، فإذا مات لا يجب على المولى شئ ( 2 ) ، وتبقى
ذمة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة ونحوها . وإن
انعتق يبقى الوجوب عليه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) عملا بمقتضى الشرط - كذا قيل - ، إلا أنه مشكل جدا
والظاهر أن حال العتق حال الموت ، فكما ينقطع سلطان المولى عن
العبد ومنافعه بالموت فكذلك ينقطع بالعتق ، فما يكسبه العبد بعد ذلك
إنما هو له وملكه ولا سلطان لمولاه عليه .
ومن هنا فلا وجه لالزامه بأداء دين مولاه السابق من ممتلكاته الخاصة .
بل الظاهر كون المولى هو المطالب بالدين فلا بد له من أداءه من
ماله ، وجواز أداءه من كسب العبد إنما كان ثابتا له باعتبار ملكيته
له ولمنافعه ، فإذا انتفى ذلك بالعتق والتحرر فلا مجال للحكم ببقاءه
أيضا فإنه لا يكون إلا من أداء الدين بمال الغير .
( 2 ) لكون المولى أجنبيا عنه فلا يلزم به ، كما هو الحال في
سائر ديون العبد وضماناته غير العقدية .
( 3 ) فيجب عليه الاكتساب والخروج عن عهدة المال عملا بالشرط
وتفريغا لذمته .