تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وجوب الكسب عليه ( 1 ) . وإن قلنا أن الضامن هو المملوك ، وأن مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان ، فإذا مات لا يجب على المولى شئ ( 2 ) ، وتبقى ذمة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة ونحوها . وإن انعتق يبقى الوجوب عليه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) عملا بمقتضى الشرط - كذا قيل - ، إلا أنه مشكل جدا والظاهر أن حال العتق حال الموت ، فكما ينقطع سلطان المولى عن العبد ومنافعه بالموت فكذلك ينقطع بالعتق ، فما يكسبه العبد بعد ذلك إنما هو له وملكه ولا سلطان لمولاه عليه . ومن هنا فلا وجه لالزامه بأداء دين مولاه السابق من ممتلكاته الخاصة . بل الظاهر كون المولى هو المطالب بالدين فلا بد له من أداءه من ماله ، وجواز أداءه من كسب العبد إنما كان ثابتا له باعتبار ملكيته له ولمنافعه ، فإذا انتفى ذلك بالعتق والتحرر فلا مجال للحكم ببقاءه أيضا فإنه لا يكون إلا من أداء الدين بمال الغير . ( 2 ) لكون المولى أجنبيا عنه فلا يلزم به ، كما هو الحال في سائر ديون العبد وضماناته غير العقدية . ( 3 ) فيجب عليه الاكتساب والخروج عن عهدة المال عملا بالشرط وتفريغا لذمته .