تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وعلى الثاني : إن رضي بأحدهما دون الآخر فهو الضامن ( 1 ) وإن رضي بهما معا ففي بطلانه - كما عن المختلف وجامع المقاصد واختاره صاحب الجواهر - أو التقسيط بينهما بالنصف أو بينهم بالثلث - إن كانوا ثلاثة - وهكذا . أو ضمان كل منهما ، فللمضمون له مطالبة من شاء - كما في تعاقب الأيدي - وجوه أقواها : الأخير ( 2 ) . وعليه : إذا أبرء
شرح
من غير فرق في ذلك بين القول بالنقل - كما هو الصحيح في المقام - أو الكشف - كما هو الصحيح في باب الإجازة - بناءا على ما اخترناه من الكشف الحكمي ، فإن الحكم إنما يكون من الآن . نعم بناءا على القول بالكشف الحقيقي وجعل القبول معرفا محضا يمكن القول بصحة السابق خاصة ، إلا أنه احتمال غير وارد على ما عرفته في محله . ( 1 ) لتمامية الضمان بالنسبة إليه دون صاحبه . ( 2 ) بل الأول ، إذ الثاني لا وجه له بالمرة . فإن الضمان إنما تعلق بتمام المال فلا وجه للحكم بصحة كل منهما في مقدار والبطلان في مقدار آخر ، فإنه ليس إلا التفكيك في مدلول كل عقد بلا مبرر . وأما الأخير فهو وإن كان معقولا في حد نفسه وممكنا بحسب مقام الثبوت ، فإنه وكما يمكن تصوره في الأحكام التكليفية - الواجب الكفائي - يمكن تصوره في الأحكام الوضعية أيضا ، إلا أن الكلام في الدليل عليه في مقام الاثبات ، فإنه لا دليل عليه بالمرة .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 169 | السيد الخوئي