وعلى الثاني : إن رضي بأحدهما دون الآخر فهو الضامن ( 1 )
وإن رضي بهما معا ففي بطلانه - كما عن المختلف وجامع
المقاصد واختاره صاحب الجواهر - أو التقسيط بينهما بالنصف
أو بينهم بالثلث - إن كانوا ثلاثة - وهكذا . أو ضمان كل
منهما ، فللمضمون له مطالبة من شاء - كما في تعاقب
الأيدي - وجوه أقواها : الأخير ( 2 ) . وعليه : إذا أبرء
شرح
من غير فرق في ذلك بين القول بالنقل - كما هو الصحيح في المقام -
أو الكشف - كما هو الصحيح في باب الإجازة - بناءا على ما اخترناه
من الكشف الحكمي ، فإن الحكم إنما يكون من الآن .
نعم بناءا على القول بالكشف الحقيقي وجعل القبول معرفا محضا
يمكن القول بصحة السابق خاصة ، إلا أنه احتمال غير وارد على
ما عرفته في محله .
( 1 ) لتمامية الضمان بالنسبة إليه دون صاحبه .
( 2 ) بل الأول ، إذ الثاني لا وجه له بالمرة . فإن الضمان إنما
تعلق بتمام المال فلا وجه للحكم بصحة كل منهما في مقدار والبطلان في
مقدار آخر ، فإنه ليس إلا التفكيك في مدلول كل عقد بلا مبرر .
وأما الأخير فهو وإن كان معقولا في حد نفسه وممكنا بحسب
مقام الثبوت ، فإنه وكما يمكن تصوره في الأحكام التكليفية - الواجب
الكفائي - يمكن تصوره في الأحكام الوضعية أيضا ، إلا أن الكلام
في الدليل عليه في مقام الاثبات ، فإنه لا دليل عليه بالمرة .