تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
( مسألة 23 ) : إذا كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن فهل ينفك بالضمان أو لا ؟ يظهر من المسالك والجواهر انفكاكه ( 1 ) ، لأنه بمنزلة الوفاء . لكنه لا يخلو عن اشكال . هذا مع الاطلاق ، وأما مع اشتراط البقاء
شرح
عدم اختصاص الحكم به وجريان الكلام بعينه في اشتراط الضامن الرهانة على المضمون عنه بحيث لا يقبل بضمان دينه إلا بعدها ، فيجري فيه ما تقدم في الفرض الأول من التفصيل بين شرط الفعل وشرط النتيجة . ( 1 ) وهو الصحيح : لتعدد الدين في المقام ، فإن ما في ذمة الضامن من الدين ليس هو ما كان في ذمة المضمون عنه قبل الضمان ، بل هما فردان متغايران غاية الأمر أن أحدهما يقوم مقام الآخر بمعنى سقوط دين المضمون عنه وانعدامه بإزاء حدوث الدين الجديد في ذمة الضامن . والتعبير بانتقال الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن تعبير مسامحي جزما فإن الموجود في ذمته بالفعل ليس هو الدين الأول والذي كان ثابتا في ذمة المضمون عنه بحيث يكون قد انتقل من مكان إلى آخر ، وإنما هو فرد جديد وجد بعد انعدام الأول وسقوطه . وحيث إن الرهن إنما كان بإزاء الأول والمفروض ارتفاعه وسقوطه فلا محيص عن القول بانفكاكه وارتفاعه أيضا لانتفاء موضوعه .