تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
كالوصية والتدبير . وإن كان مرجعه إلى تعليق التزامه بالضمان على ذلك الفعل بحيث يكون التزامه به منوطا ومشروطا بتحقق الفعل خارجا والذي يرجع إلى جعل الخيار لنفسه على تقدير التخلف كما هو الغالب والمتعارف في موارد أخذ الأفعال شرطا في العقود ، فهو باطل أيضا لما تقدم في المسألة الخامسة من هذا الكتاب من عدم قابلية عقد الضمان لجعل الخيار فيه نظرا إلى تجاوز الحق فيه لطرفيه . فإن الأمر لا يتعلق بالضامن والمضمون له خاصة كي يقررا ما شاءا ، وإنما هو متعلق بالمضمون عنه أيضا حيث يستلزم الضمان براءة ذمة ، فإن اشتغالها ثانيا لمجرد رضا أحد الطرفين أو هما معا به أمر يحتاج إلى الدليل وهو مفقود . نعم لو رجع هذا الاشتراط إلى مجرد الحكم التكليفي المحض ووجوب الوفاء على المشروط عليه وجواز الزامه به - كما هو الحال في الاشتراط في ضمن عقد النكاح - بحيث يكون رضا المشروط له بالعقد معلقا على التزام المشروط عليه بالشرط ولكن من غير ثبوت خيار له على تقدير التخلف ، فلا بأس به . ولا يرد عليه أنه من تعليق أصل العقد ، فإنه لا يقتضي البطلان ما دام أن التعليق إنما هو على أمر حاصل بالفعل - الالتزام - . إلا أنه خلاف المتعارف والشائع في العقود جدا ، فلا يمكن حمل