تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
كما يجوز الوفاء بغير الجنس ( 1 ) ، وليس له أن يرجع على المضمون عنه إلا بالجنس الذي عليه ( 2 ) إلا برضاه .
( مسألة 22 ) : يجوز الضمان بشرط الرهانة ، فيرهن بعد الضمان ( 3 )
شرح
( 1 ) بلا اشكال فيه على ما تقتضيه الأدلة والقواعد . ( 2 ) والظاهر أن الوفاء من غير جنس الدين إن كان بأمر المضمون عنه ، كان للضامن الرجوع عليه بما أداه لاقتضاء الأمر لذلك بالسيرة العقلائية - كما عرفت - . وإن لم يكن بأمره فليس له الرجوع عليه بغير جنس الدين فإن الخصوصية هذه - الجنس - إنما كان عن تبرع الضامن محضا ولم تكن متعلقة لأمر المضمون عنه في وقت فإنه لم يأمر إلا بأداء أصل الدين . نعم لو كان ثمن ما أداه من الجنس بدلا عن الدين أقل منه لم يكن له الرجوع إلا بمقدار ما صالحه عليه وأداه ، وليس له أخذ التفاوت ، فإنه لم يخسره كي يكون له الرجوع به عليه . ( 3 ) ظاهر كلامه ( قده ) فرض صحة ذك أمرا مفروغا عنه ، لكنه لا يخلو عن اشكال بل منع . فإن مرجعه إن كان إلى تعليق الضمان بالشرط المتأخر - الرهان - فهو باطل جزما ، إذ التعليق مبطل لجميع العقود إلا ما خرج بالدليل