كما يجوز الوفاء بغير الجنس ( 1 ) ، وليس له أن يرجع على
المضمون عنه إلا بالجنس الذي عليه ( 2 ) إلا برضاه .
( مسألة 22 ) : يجوز الضمان بشرط الرهانة ، فيرهن
بعد الضمان ( 3 )
شرح
( 1 ) بلا اشكال فيه على ما تقتضيه الأدلة والقواعد .
( 2 ) والظاهر أن الوفاء من غير جنس الدين إن كان بأمر المضمون
عنه ، كان للضامن الرجوع عليه بما أداه لاقتضاء الأمر لذلك بالسيرة
العقلائية - كما عرفت - .
وإن لم يكن بأمره فليس له الرجوع عليه بغير جنس الدين
فإن الخصوصية هذه - الجنس - إنما كان عن تبرع الضامن محضا ولم
تكن متعلقة لأمر المضمون عنه في وقت فإنه لم يأمر إلا بأداء
أصل الدين .
نعم لو كان ثمن ما أداه من الجنس بدلا عن الدين أقل منه لم
يكن له الرجوع إلا بمقدار ما صالحه عليه وأداه ، وليس له أخذ
التفاوت ، فإنه لم يخسره كي يكون له الرجوع به عليه .
( 3 ) ظاهر كلامه ( قده ) فرض صحة ذك أمرا مفروغا عنه ،
لكنه لا يخلو عن اشكال بل منع .
فإن مرجعه إن كان إلى تعليق الضمان بالشرط المتأخر - الرهان -
فهو باطل جزما ، إذ التعليق مبطل لجميع العقود إلا ما خرج بالدليل