وفي الصورة الأولى لا يرجع على المضمون عنه مع أذنه في
الضمان إلا بذلك الأقل ( 1 ) كما أن في الثانية لا يرجع عليه
إلا بمقدار الدين ( 2 ) ، إلا إذا أذن المضمون عنه في الضمان
بالزيادة ( 3 ) .
( مسألة 21 ) : يجوز الضمان بغير جنس الدين ( 4 )
شرح
الزيادة مأخوذة على نحو الاشتراط أم على نحو اقتضاء الضمان بنفسه لها .
( 1 ) إذ الزائد عنه قد سقط باسقاط المضمون له ولم يخسره الضامن
فلا وجه لرجوعه به عليه .
( 2 ) لخروجه عن مورد إذنه .
( 3 ) لاقتضاء الأمر ذلك بالسيرة العقلائية القطعية - على ما تقدم
بيانه غير مرة - .
( 4 ) على إشكال تقدم في الضمان بالزيادة ، إذ لا موجب لاشتغال
ذمة الضامن بغير ما اشتغلت ذمة المضمون عنه .
والحاصل : أنه لا فرق في الزيادة الممنوعة في الضمان بين كونها
في مقدار المال أو خصوصية من خصوصياته ، فإن اثبات كل منهما
في ذمة الضامن من اثبات أمر زائد عما اشتغلت به ذمة المضمون
عنه ، ومن هنا فلا تشمله أدلة الضمان ولا يكون بعنوانه ، وحيث
لا طريق غيره لاثباته فلا محيص عن الالتزام ببطلانه .