تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
الضمان - على ما تقدم في أول الكتاب - ليس إلا نقل الدين من ذمة إلى ذمة أخرى ، وهو لا يقتضي إلا اشتغال ذمة الضامن بما اشتغلت به ذمة المضمون عنه ، فيبقى الاشتغال الزائد بلا موجب يقتضيه ، فلا يصح بعنوان الضمان . ودعوى : رجوعه إلى اشتراط الزيادة للمضمون عنه ، بأن يكون قبوله للضمان مشروطا بتحمله للزيادة . مدفوعة : بأن ثبوتها إن كان على نحو شرط النتيجة ، ففيه : أنه بلا موجب حيث إن اشتراط الاشتغال بلا سبب من بيع أو نحوه لا يوجب الاشتغال بما اشترط . وإن كان على نحو شرط الفعل بأن يلزمه دفع مقدار زائد على الدين في مقام الأداء ، ففيه : أنه إن صح فلا يوجب اشتغال ذمته بأكثر من الدين ، فإن اشتراط الفعل لا يوجب إلا الحكم التكليفي ولزوم الوفاء به ، ومن الواضح أنه أجنبي عن اشتغال ذمته بالمشروط بالفعل . على أنه غير صحيح في نفسه ، باعتبار أن مرجعه إلى اشتراط الزيادة في الدين وهو ربا محرم ، إذ لا فرق في اشتراط الزيادة بين كونه بإزاء بقاء الدين في ذمة المدين وبين كونه بإزاء نقله إلى ذمة أخرى فإن الكل ربا محرم . إذن : فالصحيح عدم صحة هذا الضمان بقول مطلق سواء أكانت