شرح
الضمان - على ما تقدم في أول الكتاب - ليس إلا نقل الدين من ذمة
إلى ذمة أخرى ، وهو لا يقتضي إلا اشتغال ذمة الضامن بما اشتغلت
به ذمة المضمون عنه ، فيبقى الاشتغال الزائد بلا موجب يقتضيه ،
فلا يصح بعنوان الضمان .
ودعوى : رجوعه إلى اشتراط الزيادة للمضمون عنه ، بأن يكون
قبوله للضمان مشروطا بتحمله للزيادة .
مدفوعة : بأن ثبوتها إن كان على نحو شرط النتيجة ، ففيه : أنه
بلا موجب حيث إن اشتراط الاشتغال بلا سبب من بيع أو نحوه
لا يوجب الاشتغال بما اشترط .
وإن كان على نحو شرط الفعل بأن يلزمه دفع مقدار زائد على
الدين في مقام الأداء ، ففيه : أنه إن صح فلا يوجب اشتغال ذمته
بأكثر من الدين ، فإن اشتراط الفعل لا يوجب إلا الحكم التكليفي
ولزوم الوفاء به ، ومن الواضح أنه أجنبي عن اشتغال ذمته
بالمشروط بالفعل .
على أنه غير صحيح في نفسه ، باعتبار أن مرجعه إلى اشتراط الزيادة
في الدين وهو ربا محرم ، إذ لا فرق في اشتراط الزيادة بين كونه
بإزاء بقاء الدين في ذمة المدين وبين كونه بإزاء نقله إلى ذمة أخرى
فإن الكل ربا محرم .
إذن : فالصحيح عدم صحة هذا الضمان بقول مطلق سواء أكانت