( مسألة 19 ) : إذا ضمن تبرعا فضمن عنه ضامن
بإذنه وأدى ليس له الرجوع على المضمون عنه ( 1 ) ، بل
على الضامن ( 2 ) . بل وكذا لو ضمن بالإذن فضمن عنه
ضامن بإذنه ( 3 ) ، فإنه بالأداء يرجع على الضامن ، ويرجع
هو على المضمون عنه الأول ( 4 ) .
( مسألة 20 ) : يجوز أن يضمن الدين بأقل منه برضا
المضمون له ( 5 ) . وكذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه ( 6 ) .
شرح
فبراءة ذمته إنما هي بمعنى عدم رجوع الضامن عليه بالمال ، وإلا
فذمته بريئة بنفس الضمان - على ما عرفته في أول الكتاب - .
( 1 ) الأول حيث لم يكن ضمانه عن أمره وإذنه .
( 2 ) لكونه ضمانه بإذنه فيرجع عليه بعد الأداء لاقتضاء الأمر لذلك .
( 3 ) حيث لم يكن ضمان هذا - الضامن الثاني - بأذنه ، وإن كان
ضمان الضامن الأول بإذنه ، فلا يكون له حق الرجوع عليه .
( 4 ) على ما تقتضيه قاعدة الضمان بالإذن فإن كلا منهما يرجع على
خصوص الذي أمره بذلك .
( 5 ) بلا إشكال فيه ، ومرجعه إلى اسقاط المضمون له للزائد ،
وكأنه قد رضي ببراءة ذمة المدين عن ذلك المال في قبال اشتغال ذمة
الضامن بالأقل .
( 6 ) للمناقشة في صحته مجال واسع ، بل الظاهر عدم صحته ، فإن