تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
لا موضوع له في المقام بالمرة لاختصاصه بمورد ظلم من عليه الحق وهو غير متصور في المقام لحصول التهاتر القهري بين الدينين وفراغ الذمتين معا بالنتيجة . وحمله عليه بأن يقال أن المراد به هو التهاتر القهري وقد جئ به تأكيدا إنما يتم فيما إذا كان العطف بالواو - كما هو الحال في عبارة المسالك - فلا يمكن القول به فيما نحن فيه حيث كان العطف ب‍ " أو " . وكيف كان : فما أفاده ( قده ) إنما يتم في فرض تماثل الدينين من جميع الجهات ، بأن يكونا معا حالين أو مؤجلين إلى أجل متحد فلو فرض اختلافهما من بعض النواحي بأن كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو كانا مؤجلين واختلف أجلهما لم يكن للتهاتر موضوع أصلا كما هو الحال في غير الضمان أيضا ، فإن المتلف لمال مدينه بالدين المؤجل يخسر بدل التالف حالا وينتظر بدينه إلى أجله - كما هو أوضح من أن يخفى - . وعليه ففيما نحن فيه إنما يصح القول بالتهاتر في صورة تماثل الدينين خاصة ، فلو اختلفا ولو من حيث الحلول والتأجيل أو مقدار الأجل بأن كان الدين مؤجلا فضمنه الضامن كذلك ثم أسقط الأجل وأمر المضمون عنه بالأداء حالا ، فلا مجال للتهاتر بل يرجع المضمون عنه على الضامن بما أداه بأمره ، في حبن ينتظر الضامن في الرجوع عليه
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 154 | السيد الخوئي