( مسألة 17 ) : لو قال الضامن للمضمون عنه : ( ادفع
عني إلى المضمون له ما علي من مال الضمان ) فدفع برئت
ذمتها معا ، أما الضامن : فلأنه قد أدى دينه ، وأما
المضمون عنه : فلأن المفروض أن الضامن لم يخسر . كذا
قد يقال : والأوجه أن يقال : إن الضامن حيث أمر المضمون
عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمته بالأداء ( 1 ) . والمفروض
أن ذمة المضمون عنه أيضا مشغولة له ، حيث أنه أذن له
في الضمان . فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمة الضامن
من حيث كونه بأمره ، ولاشتغال ذمة المضمون عنه حيث
إن الضمان بإذنه ، وقد وفي الضامن ( 2 ) . فيتهاتران ،
أو يتقاصان ( 3 ) واشكال صاحب الجواهر في اشتغال ذمة
شرح
وحيث إن الاحتساب من الأفعال ، يكون متعددا بحسب الزمان
لا محالة فالاحتساب في هذا الزمان غير الاحتساب في الزمان السابق
ومغاير له فلا يمكن احرازه في الزمان المشكوك بالاستصحاب .
( 1 ) لأن الأمر بالدفع لا على وجه المجانية موجب للضمان بالسيرة
العقلائية القطعية - على ما عرفته غير مرة مفصلا - .
( 2 ) بدفع المضمون له للدين بأمره ، فإنه يجعل الأداء مستندا
إليه وكأنه هو الذي باشره بنفسه .
( 3 ) التعبير بالتقاص من سهو القلم أو غلط النساخ جزما . إذ