تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( مسألة 17 ) : لو قال الضامن للمضمون عنه : ( ادفع عني إلى المضمون له ما علي من مال الضمان ) فدفع برئت ذمتها معا ، أما الضامن : فلأنه قد أدى دينه ، وأما المضمون عنه : فلأن المفروض أن الضامن لم يخسر . كذا قد يقال : والأوجه أن يقال : إن الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمته بالأداء ( 1 ) . والمفروض أن ذمة المضمون عنه أيضا مشغولة له ، حيث أنه أذن له في الضمان . فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمة الضامن من حيث كونه بأمره ، ولاشتغال ذمة المضمون عنه حيث إن الضمان بإذنه ، وقد وفي الضامن ( 2 ) . فيتهاتران ، أو يتقاصان ( 3 ) واشكال صاحب الجواهر في اشتغال ذمة
شرح
وحيث إن الاحتساب من الأفعال ، يكون متعددا بحسب الزمان لا محالة فالاحتساب في هذا الزمان غير الاحتساب في الزمان السابق ومغاير له فلا يمكن احرازه في الزمان المشكوك بالاستصحاب . ( 1 ) لأن الأمر بالدفع لا على وجه المجانية موجب للضمان بالسيرة العقلائية القطعية - على ما عرفته غير مرة مفصلا - . ( 2 ) بدفع المضمون له للدين بأمره ، فإنه يجعل الأداء مستندا إليه وكأنه هو الذي باشره بنفسه . ( 3 ) التعبير بالتقاص من سهو القلم أو غلط النساخ جزما . إذ