والمدار - كما أشرنا إليه - في الاعسار واليسار على حال
الضمان ، فلو كان موسرا ثم أعسر لا يجوز له الفسخ ( 1 )
شرح
ومن هنا : فحيث إن العشرة - مثلا - في ذمة المعسر لا تساوي
من حيث المالية بنظر العقلاء العشرة في ذمة الموسر - كما هو واضح -
والمعاملات مبنية على التساوي في المالية بحيث يكون ذلك من الشرط
الضمني ، كان تخلفه موجبا لثبوت الخيار على القاعدة - على ما تقدم
بيانه مفصلا في مبحث خيار الغبن - .
وأن هذا من الضمان الذي لا يعد من المعاوضات بالمرة ، لأنه ليس
إلا اشتغال ذمة بلا عوض ومجانا سواء في ذلك ما كان إذنيا أو
تبرعيا لأنهما لا يختلفان إلا من حيث جواز الرجوع على المدين
الأول وعدمه .
والحاصل : التعدي من الحوالة إلى الضمان قياس مع الفارق وإن
اشتركا في جهة من الجهات .
وعلى ضوء ما تقدم يظهر أنه لا دليل يمكن الاعتماد عليه في القول
بالخيار في المقام .
ومن هنا فإن تم إجماع على ذلك فهو ، وإلا - كما هو الصحيح
إذ غاية الأمر عدم وجدان الخلاف - فللمناقشة فيه مجال واسع
ومقتضى أصالة اللزوم عدمه .
( 1 ) لعدم شمول دليل الخيار - بناءا على تماميته - للاعسار المتأخر