تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
والمدار - كما أشرنا إليه - في الاعسار واليسار على حال الضمان ، فلو كان موسرا ثم أعسر لا يجوز له الفسخ ( 1 )
شرح
ومن هنا : فحيث إن العشرة - مثلا - في ذمة المعسر لا تساوي من حيث المالية بنظر العقلاء العشرة في ذمة الموسر - كما هو واضح - والمعاملات مبنية على التساوي في المالية بحيث يكون ذلك من الشرط الضمني ، كان تخلفه موجبا لثبوت الخيار على القاعدة - على ما تقدم بيانه مفصلا في مبحث خيار الغبن - . وأن هذا من الضمان الذي لا يعد من المعاوضات بالمرة ، لأنه ليس إلا اشتغال ذمة بلا عوض ومجانا سواء في ذلك ما كان إذنيا أو تبرعيا لأنهما لا يختلفان إلا من حيث جواز الرجوع على المدين الأول وعدمه . والحاصل : التعدي من الحوالة إلى الضمان قياس مع الفارق وإن اشتركا في جهة من الجهات . وعلى ضوء ما تقدم يظهر أنه لا دليل يمكن الاعتماد عليه في القول بالخيار في المقام . ومن هنا فإن تم إجماع على ذلك فهو ، وإلا - كما هو الصحيح إذ غاية الأمر عدم وجدان الخلاف - فللمناقشة فيه مجال واسع ومقتضى أصالة اللزوم عدمه . ( 1 ) لعدم شمول دليل الخيار - بناءا على تماميته - للاعسار المتأخر
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 133 | السيد الخوئي