تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
الذمة واقعا به وهو أمر لا يمكن الالتزام به إذ التحليل من الأجنبي لا يعدو كونه تحليلا فضوليا يتوقف على إجازة من له الأمر واقعا . إذن فلا مجال للتمسك بالمعتبرة في المقام على كل تقدير ، فإنها لو تمت دلالة وأمكن العمل بها في موردها فاثبات حكمها في المقام لا يعدو القياس . هذا وقد استدل صاحب الجواهر ( قده ) على المدعى بما دل على اعتبار الملاءة في المحال عليه ، بدعوى أن الحوالة أخت الضمان فيثبت فيه ما ثبت فيها . وهو - كما تراه - قياس محض ، فإن الحكم بالخيار عند اعسار المحال عليه حين الحوالة مع جهل المحال إنما ثبت بالنص الخاص فالتعدي عنها إلى غيرها لمجرد اشتراكهما في جهة لا يخرج عن حد القياس . على أن بينهما فرقا واضحا ، فإن الحوالة معاملة قائمة بين الدائن والمدين في حين أن الضمان معاملة بين الدائن وشخص ثالث ، فالحوالة معاملة معاوضية بخلاف الضمان ، فإن الدائن - في الحوالة على مشغول الذمة - مشتر ما لعمرو - مثلا - في ذمة بكر بما له في ذمة المدين . بل وكذا لو كانت الحوالة على برئ الذمة فإنها معاوضة وتبديل لذلك المبلغ في ذمة المحال عليه بما له في ذمة المدين ، غاية الأمر أن المحال عليه لما كان برئ الذمة بالنسبة إلى المحيل كان العقد فضوليا ومتوقفا على إجازته .