كما أنه لو كان معسرا ثم أيسر يبقى الخيار ( 1 ) والظاهر
عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالاعسار بين كون
المضمون عنه أيضا معسرا أو لا ( 2 ) .
وهل يلحق بالاعسار
تبين كونه مماطلا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا ؟
وجهان ( 3 ) .
شرح
فإن الاجماع غير ثابت فيه ومعتبرة الحسن بن الجهم ناظرة إلى حال
الضمان والحكم في الحوالة مختص بالاعسار حينها أيضا .
( 1 ) وهو إنما يتم فيما إذا كان مستند الخيار في المقام هو معتبرة
الحسن بن الجهم ، فإنه لا بأس بالتمسك باطلاقها - بعد تسليم دلالتها -
لاثبات الخيار في الفرض أيضا .
وأما إذا كان المستند هو الاجماع فالحكم بثبوت الخيار في المقام
مشكل جدا نظرا لكون القدر المتيقن منه هو المعسر المستمر .
( 2 ) لكونه أجنبيا عن العقد .
( 3 ) من اختصاص أدلة الخيار من الاجماع والنص وما ذكره
صاحب الجواهر ( قده ) بالاعسار فيكون التعدي عنه محتاجا إلى
الدليل وهو مفقود ، ومقتضى أصالة اللزوم العدم .
ومن التمسك بقاعدة نفي الضرر ، فإن الحكم بلزوم هذا العقد
ضروري على الدائن فينفي بالقاعدة - على ما مر تفصيله في خيار الغبن - .
والأقوى هو الأول ، لما عرفته غير مرة من اختصاص دليل