عنه ، وتبين اعساره ( 1 ) وكذا لا يجوز للمضمون له
فسخه والرجوع على المضمون عنه ، لكن بشرط ملاءة
الضامن حين الضمان أو علم المضمون له باعساره ( 2 ) ،
بخلاف ما لو كان معسرا حين الضمان وكان جاهلا باعساره
ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور ، بل الظاهر
عدم الخلاف فيه ، ويستفاد من بعض الأخبار أيضا ( 3 )
شرح
الضامن بعد الحكم بصحة الضمان وانتقال الدين إلى ذمة الضامن وفراغ
ذمة المضمون عنه بالمرة ، يحتاج إلى الدليل وهو مفقود ومقتضى
أصالة اللزوم - المستفادة من اطلاقات أدلة صحة العقود والعمومات
بقاء الحكم الأول على حاله .
( 1 ) فضلا عما لو كان ضمانا تبرعيا ومن غير إذن المضمون عنه .
( 2 ) لعين ما تقدم في سابقه .
( 3 ) وهو موثقة الحسن بن الجهم قال : " سألت أبا الحسن ( ع )
عن رجل مات وله علي دين وخلف ولدا رجالا ونساءا وصبيانا ،
فجاء رجل منهم فقال : أنت في حل مما لأبي عليك من حصتي ،
وأنت في حل مما لإخوتي وأخواتي وأنا ضامن لرضاهم عنك . قال :
يكون في سعة من ذلك وحل . قلت : فإن لم يعطهم ؟ قال : كان
لك في عنقه . قلت : فإن رجع الورثة علي فقالوا : أعطنا حقنا ؟
فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر ، فأما بينك وبين الله فأنت منها