( مسألة 5 ) : يجوز اشتراط الخيار في الضمان ( 1 )
شرح
لا ضرر بنفي الأحكام الضررية من الأحكام المجعولة في الشريعة
المقدسة ، وعدم شموله للضرر الحاصل من فعل المكلف نفسه ، كما
أنه لا يتكفل جبر الضرر الحاصل كذلك .
وحيث أن مقامنا من هذا القبيل لأن المضمون عنه إنما وقع في
الضرر نتيجة لفعل نفسه أعني رفع يده عن ( ذمته ؟ ) الثابت في ذمة المدين
في قبال اشتغال ذمة الضامن به ، فلا يلزم الشارع المقدس تداركه
بجعل الخيار له ، فإن دليل نفي الضرر قاصر الشمول عن مثل
هذه الموارد .
على أن دليل نفي الضرر لو شمل المقام لكان لازمه الحكم ببطلان
الضمان من رأس لا الحكم بصحته مع ثبوت الخيار .
وتمام الكلام فيه موكول إلى محله .
إذن . فالأظهر في المقام هو عدم الخيار حتى ولو قلنا بثبوته على
تقدير ظهور اعساره فضلا عن انكاره - كما هو المختار - .
( 1 ) على إشكال فيه بل منع ، فإن الضمان لا يقاس بسائر العقود
والفرق بينهما ظاهر .
فإن نتيجة العقد إذا كانت راجعة إلى طرفيه خاصة كان لهما رفع
اليد عنه بعد ثبوته ولزومه ومن غير حاجة للخيار وهو المعبر عنه في
الاصطلاح بالتقايل ، إلا في بعض العقود الذي ثبت فيه عدمه بالنص