تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
( مسألة 5 ) : يجوز اشتراط الخيار في الضمان ( 1 )
شرح
لا ضرر بنفي الأحكام الضررية من الأحكام المجعولة في الشريعة المقدسة ، وعدم شموله للضرر الحاصل من فعل المكلف نفسه ، كما أنه لا يتكفل جبر الضرر الحاصل كذلك . وحيث أن مقامنا من هذا القبيل لأن المضمون عنه إنما وقع في الضرر نتيجة لفعل نفسه أعني رفع يده عن ( ذمته ؟ ) الثابت في ذمة المدين في قبال اشتغال ذمة الضامن به ، فلا يلزم الشارع المقدس تداركه بجعل الخيار له ، فإن دليل نفي الضرر قاصر الشمول عن مثل هذه الموارد . على أن دليل نفي الضرر لو شمل المقام لكان لازمه الحكم ببطلان الضمان من رأس لا الحكم بصحته مع ثبوت الخيار . وتمام الكلام فيه موكول إلى محله . إذن . فالأظهر في المقام هو عدم الخيار حتى ولو قلنا بثبوته على تقدير ظهور اعساره فضلا عن انكاره - كما هو المختار - . ( 1 ) على إشكال فيه بل منع ، فإن الضمان لا يقاس بسائر العقود والفرق بينهما ظاهر . فإن نتيجة العقد إذا كانت راجعة إلى طرفيه خاصة كان لهما رفع اليد عنه بعد ثبوته ولزومه ومن غير حاجة للخيار وهو المعبر عنه في الاصطلاح بالتقايل ، إلا في بعض العقود الذي ثبت فيه عدمه بالنص
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 135 | السيد الخوئي