تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
للضامن والمضمون له ، لعموم أدلة الشروط ( 1 ) والظاهر
شرح
الخاص كالنكاح حيث لا يرفع إلا بالطلاق أو أحد موجبات الفسخ . وإذا جاز لهما ذلك بالنتيجة جاز لهما جعل هذا الحق في ضمن العقد من الأول وهو المعبر عنه في الاصطلاح بشرط الخيار . وليس ذلك كله إلا لكون العقد عقدهما والحق لا يعدوهما فلهما أن يتصرفا كيفما شاءا ما لم يرد منه منع من الشارع المقدس . وهذا بخلاف ما إذا كانت نتيجة العقد ترتبط بشخص ثالث بحيث يكون الحق يعدوهما إليه ، فإنه لا يكون لهما ذلك لعدم الولاية لهما على الثالث . وحيث إن مقامنا من هذا القبيل فإن عقد الضمان وإن كان قائما بين الضامن والمضمون له إلا أن الحق فيه يعدوهما إلى المضمون عنه حيث تبرأ ذمته عن الدين ، فلا يصح اشتراط الخيار فيه إذ لا موجب لاشتغال ذمة المضمون عنه ثانيا وبعد الفراغ لمجرد رضى أحد الطرفين أو هما معا به ، فإنه أمر يحتاج إلى الدليل وهو مفقود . والحاصل : أن باب الضمان لا يقاس بباقي المعاملات التي ترجع نتيجتها إلى المتعاملين نفسهما ، فإن اشتغال ذمة المضمون عنه ثانيا يحتاج إلى الدليل وهو مفقود . ( 1 ) وفيه : أن أدلة الشروط لا تفي باثبات صحة جعل الخيار في المقام ، نظرا لما تقدم مرارا من أنها ليست بمشرعة ولا تفيد إلا
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 136 | السيد الخوئي