للضامن والمضمون له ، لعموم أدلة الشروط ( 1 ) والظاهر
شرح
الخاص كالنكاح حيث لا يرفع إلا بالطلاق أو أحد موجبات الفسخ .
وإذا جاز لهما ذلك بالنتيجة جاز لهما جعل هذا الحق في ضمن
العقد من الأول وهو المعبر عنه في الاصطلاح بشرط الخيار .
وليس ذلك كله إلا لكون العقد عقدهما والحق لا يعدوهما فلهما
أن يتصرفا كيفما شاءا ما لم يرد منه منع من الشارع المقدس .
وهذا بخلاف ما إذا كانت نتيجة العقد ترتبط بشخص ثالث بحيث
يكون الحق يعدوهما إليه ، فإنه لا يكون لهما ذلك لعدم الولاية لهما
على الثالث .
وحيث إن مقامنا من هذا القبيل فإن عقد الضمان وإن كان قائما
بين الضامن والمضمون له إلا أن الحق فيه يعدوهما إلى المضمون عنه
حيث تبرأ ذمته عن الدين ، فلا يصح اشتراط الخيار فيه إذ لا موجب
لاشتغال ذمة المضمون عنه ثانيا وبعد الفراغ لمجرد رضى أحد
الطرفين أو هما معا به ، فإنه أمر يحتاج إلى الدليل وهو مفقود .
والحاصل : أن باب الضمان لا يقاس بباقي المعاملات التي ترجع
نتيجتها إلى المتعاملين نفسهما ، فإن اشتغال ذمة المضمون عنه ثانيا
يحتاج إلى الدليل وهو مفقود .
( 1 ) وفيه : أن أدلة الشروط لا تفي باثبات صحة جعل الخيار
في المقام ، نظرا لما تقدم مرارا من أنها ليست بمشرعة ولا تفيد إلا