شرح
في حل إذا كان الذي حلك يضمن لك عنهم رضاهم فيحمل لما
ضمن لك . قلت : فما تقول في الصبي لأمه إن تحلل ؟ قال : نعم
إذا كان لها ما ترضيه أو تعطيه ، قلت فإن لم يكن لها ؟ قال : فلا .
قلت : فقد سمعتك تقول : إنه يجوز تحليلها ، فقال : إنما أعني
بذلك إذا كان لها . . . الحديث " ( 1 ) .
وهي وإن كانت معتبرة سندا إلا أنها أجنبية من حيث الدلالة عن
المدعى فإنها واردة في تحليل بعض الورثة لصحته من الدين بالفعل مع
الالتزام بتحصيل رضى سائر الوراث أيضا ، وأين ذلك من الضمان
الذي هو محل الكلام ؟ .
وبعبارة أخرى : إن مورد المعتبرة هو التحليل وهو عقد قائم
بين المدين وشخص آخر ، في حين أن مود كلامنا هو الضمان الذي
هو عقد قائم بين الدائن وشخص آخر ، فلا مجال لاثبات الحكم
الثابت في أحدهما للآخر .
على أن هذه المعتبرة لو تمت من حيث الدلالة في المقام فمن
الواضح أن مقتضاها بطلان الضمان مع عدم الملاءة لا ثبوت الخيار ،
وهو مما لا يقول به أحد .
على أنه لا بد من رد علم هذه المعتبرة إلى أهلها حتى موردها
- التحليل - لأنها تضمنت صحة التحليل من الأجنبي وحصول فراغ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 4 من أبواب أحكام الضمان ، ح 1 .