تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الثامن : كون الدين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون عنه ، سواء كان مستقرا كالقرض والعوضين في البيع الذي لا خيار فيه ، أو متزلزلا كأحد العوضين في البيع الخياري كما إذا
شرح
ليس بالمعنى المصطلح جزما ، إذ لا ينتقل شئ بالعارية إلى ذمة المستعير ، فإن العين لا تقبل الانتقال إلى الذمة وهو غير مشغول الذمة ببدلها قبل تلفها ، فليس ضمانها إلا بمعنى كون مسؤوليتها في عهدته بحيث يكون هو المتعهد بردها ولو مثلا أو قيمة عند تلفها . ونتيجة ذلك الزام المستعير بردها عينا أو مثلا أو قيمة . وبهذا المعنى يستعمل الضمان في موارد كثيرة كقولهم : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، وأن الغاصب ضامن ، فإنه لا يراد به إلا التعهد وكونه هو المسؤول عن المال ، وإلا فهو غير مشغول الذمة ببدله فعلا . وكيف كان . فإذا صح مثل هذا الضمان في الأعيان الخارجية كموارد اليد والعارية ، فليكن ثابتا في الأمور الثابتة في الذمة أيضا ، فإنه لا يبعد دعوى كونه متعارفا كثيرا في الخارج ، فإن أصحاب الجاه والشأن يضمون المجاهيل من الناس من دون أن يقصد بذلك انتقال المال بالفعل إلى ذممهم ، وإنما يراد به تعهدهم به عند تخلف المضمون عنه عن أداءه . والحاصل : إن الضمان في المقام غير مستعمل في معناه المصطلح ،
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 115 | السيد الخوئي