الثامن : كون الدين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون عنه ،
سواء كان مستقرا كالقرض والعوضين في البيع الذي لا خيار
فيه ، أو متزلزلا كأحد العوضين في البيع الخياري كما إذا
شرح
ليس بالمعنى المصطلح جزما ، إذ لا ينتقل شئ بالعارية إلى ذمة
المستعير ، فإن العين لا تقبل الانتقال إلى الذمة وهو غير مشغول
الذمة ببدلها قبل تلفها ، فليس ضمانها إلا بمعنى كون مسؤوليتها في
عهدته بحيث يكون هو المتعهد بردها ولو مثلا أو قيمة عند تلفها .
ونتيجة ذلك الزام المستعير بردها عينا أو مثلا أو قيمة .
وبهذا المعنى يستعمل الضمان في موارد كثيرة كقولهم : على اليد
ما أخذت حتى تؤدي ، وأن الغاصب ضامن ، فإنه لا يراد به إلا
التعهد وكونه هو المسؤول عن المال ، وإلا فهو غير مشغول الذمة
ببدله فعلا .
وكيف كان . فإذا صح مثل هذا الضمان في الأعيان الخارجية
كموارد اليد والعارية ، فليكن ثابتا في الأمور الثابتة في الذمة أيضا ،
فإنه لا يبعد دعوى كونه متعارفا كثيرا في الخارج ، فإن أصحاب الجاه
والشأن يضمون المجاهيل من الناس من دون أن يقصد بذلك انتقال
المال بالفعل إلى ذممهم ، وإنما يراد به تعهدهم به عند تخلف المضمون
عنه عن أداءه .
والحاصل : إن الضمان في المقام غير مستعمل في معناه المصطلح ،