تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أو دعوى منافاة التعليق للانشاء ( 1 ) وفي الثاني ما لا يخفى ( 2 )
شرح
( 1 ) فإنه عندهم بمعنى الايجاد وهو متحد مع الوجود حقيقة وإن اختلفا اعتبارا ، ومن هنا فلا يمكن فرض الايجاد بالفعل مع فرض عدم الوجود كذلك بأن يكون معلقا على أمر سيتحقق في المستقبل . ( 2 ) فإن الانشاء - وعلى ما حققناه مفصلا في المباحث الأصولية - ليس من الايجاد في شئ وإن ذهب إليه غير واحد من الأصحاب وعلى تقدير تسليمه فليس التعليق هنا في الايجاد ونفس الانشاء وإنما هو في الأمر الاعتباري - أعني المعتبر - فإنه قد يفرض مطلقا وقد يفرض مقيدا . فإن الاعتبار والانشاء كما يتعلقان بالأمر المطلق يتعلقان بالأمر المقيد فقد ينشأ الانسان الملكية المطلقة وقد ينشأ الملكية المقيدة ، فهما من هذه الناحية أشبه شئ بالواجب المطلق والواجب المشروط ، ولا يلزم من ذلك أي انفكاك بين الانشاء والمنشأ والاعتبار والمعتبر فإن الملكية المقيدة موجودة بالفعل بالاعتبار كما هو الحال في الوصية والتدبير . بل يمكن القول بذلك في الوجود الحقيقي أيضا ، إذ يصح تعلق اللحاظ والتصور بالأمر الاستقبالي كقيام زيد في يوم غد ونحوه ، فإن قيامه كذلك موجود بالفعل بالوجود الذهني ، والحال أن الوجود الذهني نوع من الوجود الحقيقي . والحاصل : إن التعليق في المقام ليس في نفس الانشاء والاعتبار