نسيئة وأنا ضامن ، لم يصح على المشهور ( 1 ) . بل عن
التذكرة الاجماع . قال : ( لو قال لغيره مهما أعطيت فلانا
فهو علي لم يصح اجماعا ) . ولكن ما ذكروه من الشرط
ينافي جملة من الفروع الآتية . ويمكن أن يقال ( 2 ) بالصحة
شرح
عرفت في المسألة السابقة أن مثل هذا الضمان من المرتكزات العرفية
وواقع كثيرا في الأعيان الشخصية الخارجية والديون .
والحاصل : أن أصل الحكم في المقام صحيح وفي محله ، إلا أن
ذكره في المقام من سهو القلم لأن الكلام في اعتبار الثبوت في الدين
عند ضمانه .
( 1 ) على اشكال ستعرفه .
( 2 ) إلا أنه لا يتم بناءا على مذهبنا في الضمان وأنه نقل ذمة إلى
أخرى ، فإنه إذا لم تكن الذمة الأولى مشغولة بشئ لم يكن لنقله
إلى ذمة أخرى معنى محصل ، ومعه كيف يمكن التمسك بالاطلاقات
لاثبات صحته .
نعم لا يبعد تفرع هذا الشرط - أعني ثبوت الدين في الذمة بالفعل -
على الشرط السابق - أعني التنجيز - ، فإنه لو لم نقل باعتبار التنجيز
- كما احتملناه - أمكن التمسك بالاطلاقات والحكم بصحة الضمان في
المقام وبمعناه المصطلح على نحو الضمان المتأخر بأن يكون الانشاء فعليا
والانتقال بعد الدين والاعطاء ، فالضامن في الحقيقة إنما ينشأ الانتقال