إذا حصل المقتضي للثبوت وإن لم يثبت فعلا ، بل مطلقا
لصدق الضمان وشمول العمومات العامة ، وإن لم يكن من
الضمان المصطلح عندهم ( 1 ) ، بل يمكن منع عدم كونه
منه أيضا .
التاسع : أن لا تكون ذمة الضامن مشغولة للمضمون
عنه بمثل الدين الذي عليه ، على ما يظهر من كلماتهم في
بيان الضمان بالمعنى الأعم ، حيث قالوا : إنه بمعنى التعهد
بمال أو نفس ، فالثاني الكفالة والأول إن كان ممن عليه
للمضمون عنه مال فهو الحوالة ، وإن لم يكن فضمان
بالمعنى الأخص . ولكن لا دليل على هذا الشرط ( 2 ) ،
شرح
إلى ذمته بعد الدين من الآن .
والحاصل : أنه إن تم اجماع على اعتبار التنجيز في الضمان ، فلا
محيص عن الحكم بالبطلان في المقام ، وإلا فلا بأس بالتمسك بالاطلاقات
واثبات صحة الضمان بمعناه المصطلح . وحيث إن الماتن ( قده ) ممن
يعتبر التنجيز فلا وجه لتمسكه بالاطلاقات في المقام .
( 1 ) بأن يكون بمعنى التعهد بالدين المتأخر على حد التعهد
بالأعيان الخارجية .
( 2 ) فإن الحوالة والضمان يختلفان في الطرفين المقومين لهما ، حيث
أن الأول يتقوم بالمحيل ولا محال فتبرأ ذمة الأول بمجرد الحوالة على