تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أن يقال : بامكان تحقق الضمان منجزا مع كون الوفاء معلقا على عدم وفاء المضمون له ( 1 ) ، لأنه يصدق أنه ضمن الدين على نحو الضمان في الأعيان المضمونة ، إذ حقيقته قضية تعليقية ، إلا أن يقال : بالفرق بين الضمان العقدي والضمان اليدي .
شرح
وإلا فلا معنى لكون الضمان مطلقا مع تعليق الوفاء على أمر غير متحقق . نعم لا بأس بالتعليق على أمر معدوم التحقق بعد ذلك ، فإنه خارج عن محل الكلام لا يتم في خصوص المثال الثاني أعني تعليق الضمان على عدم وفاء المدين ، فإنه لا بد من القول فيه بالبطلان حتى بناءا على القول بصحة التعليق في الضمان ، وذلك لأن مرجع التعليق على عدم الوفاء بقاء الدين في ذمة المدين إلا حين الأداء وهو ينافي مذهبنا في الضمان وكونه نقل ذمة إلى أخرى وإنما ينسجم مع مذهب العامة من كونه ضم ذمة إلى أخرى . ( 1 ) ولعل مراده - قده - من كلامه هذا يرجع إلى إرادة معنى آخر غير المعنى المصطلح من الضمان - أعني نقل ما في ذمة إلى أخرى - . وقد يكون هذا المعنى هو التعهد بالمال وكون مسؤوليته عليه من دون انتقاله - بالفعل - إلى ذمته ، كما هو الحال في موارد ضمان العارية مع الشرط أو كون العين المستعارة ذهبا أو فضة ، فإن ضمانها