السادس : أن لا يكون الضامن مملوكا غير مأذون من
قبل مولاه على المشهور ، لقوله تعالى : ( لا يقدر على
شئ ) ( 1 ) . ولكن لا يبعد صحة ضمانه وكونه في ذمته
يتبع به بعد العتق ، كما عن التذكرة والمختلف ، ونفي
شرح
السفيه - كما يحتمل إرادته واقعا وإن كان بعيدا عن ظاهر العبارة جدا -
فالأمر كما أفاده ( قده ) .
نعم لو كان المراد من العبارة نفي جواز الرجوع على المفلس
فيما إذا ضمنه بأمره في غير الدين الذي حجر عليه لأجله ، بمعنى
أن يكون الضمان لدين جديد متأخر عن الحجر ، فهو صحيح ولا ريب
فيه ، إلا أنه لا بد من تقييد اطلاقه بأمواله التي وقع الحجر عليها وإلا
فالمال ثابت في ذمته وللضمان الرجوع عليه به في غير تلك الأموال .
وكيف كان : ففي خصوص تقدير أمر المفلس غيره بضمان دين
خارج عما اقتضى الحجر ، يصح القول بعدم ثبوت حق الرجوع
للضامن عليه في الجملة .
( 1 ) بدعوى أن اطلاقها وخصوصا بملاحظة استشهاد الإمام علي
( عليه السلام ) بها في صحيحة زرارة على نفي قدرته على الطلاق ( 1 )
شامل لجميع العقود والايقاعات الصادرة منه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 باب 45 من أبواب مقدمات الطلاق ح 1 .