المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك ( 1 ) ، فيصح كونه صغيرا
مجنونا ، نعم لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض ( 2 ) .
الرابع : كونه مختارا ( 3 ) فلا يصح ضمان المكره ( 4 ) .
الخامس : عدم كونه محجورا لسفه ( 5 ) إلا بإذن الولي
شرح
( 1 ) لما عرفت من كونه أجنبيا عنه ، فلا يعتبر وجوده في
الخارج - كما دلت عليه صحيحة ابن سنان المتقدمة الواردة في الضمان
عن الميت - فضلا عن رضاه .
( 2 ) لأن الأمر إنما يوجب الضمان على الآمر فيما إذا كان صادرا
ممن له أهلية ذلك الفعل ، فإذا لم يكن متصفا بذلك لم يكن أمره
موجبا للضمان .
وبعبارة أخرى : إنه لما كان أمر الصبي والمجنون بمنزلة العدم
كان الضمان عنهما ضمانا تبرعيا حتى في فرض أمرهما به ، ومعه فلا
يثبت للضامن جواز الرجوع بالمال عليهما .
( 3 ) فإنه لا عبرة بفعل المكره . فإنه بمنزلة العدم وكأنه لم يكن
ويدل عليه مضافا إلى حديث الرفع ، النصوص الواردة في الموارد
الخاصة كالطلاق ونحوه .
( 4 ) وكذلك الحال في المضمون له ، لما تقدم في الضامن
حرفا بحرف .
( 5 ) لكونه محجورا عليه فلا يصح ضمانه من غير إذن الولي