القدرة منصرف عما لا ينافي حق المولى ( 1 ) . ودعوى .
أن المملوك لا ذمة له ، كما ترى ، ولذا لا اشكال في ضمانه
لمتلفاته هذا ، وأما إذا أذن له مولاه فلا اشكال في صحة
شرح
( 1 ) مراده ( قده ) من هذه الدعوى ، أن تصرفات العبد تكون
على نحوين ، فإنها قد تكون في نفسه بما هو عبد ومتصف بالمملوكية
للغير ، وقد تكون في نفسه لا بما هو كذلك بل بما هو انسان
من الناس .
فالنحو الأول من التصرفات محكوم بالبطلان وعدم النفوذ لكونه
تصرفا في سلطان المولى ، فتشمله الآية الكريمة ، فإنها لا تختص بتصرفه
في الأموال - كما توهمه بعضهم - بل نعم حتى تصرفاته في نفسه
بوصف كونه عبدا مملوكا للغير .
ومن هذا القبيل الطلاق ، فإنه إنما يصدر منه بعنوان كونه مملوكا
للمولى وعبدا له ، فلا يصح حتى ولو كان التصرف عائدا إلى نفسه .
وأما النحو الثاني ، فحيث إنه لا يعد تصرفا في سلطان المولى ،
لأنه إنما يقوم به بما هو انسان فلا وجه للحكم بعدم نفوذه .
ومن هذا القبيل الضمان ، فإن العبد إنما يقوم به بما هو انسان له
ذمة وأجنبي عن المولى بالمرة ، حيث يثبت المال في ذمته يتبع به بعد
العتق ، ومعه فلا تشمله الآية الكريمة .