تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
القدرة منصرف عما لا ينافي حق المولى ( 1 ) . ودعوى . أن المملوك لا ذمة له ، كما ترى ، ولذا لا اشكال في ضمانه لمتلفاته هذا ، وأما إذا أذن له مولاه فلا اشكال في صحة
شرح
( 1 ) مراده ( قده ) من هذه الدعوى ، أن تصرفات العبد تكون على نحوين ، فإنها قد تكون في نفسه بما هو عبد ومتصف بالمملوكية للغير ، وقد تكون في نفسه لا بما هو كذلك بل بما هو انسان من الناس . فالنحو الأول من التصرفات محكوم بالبطلان وعدم النفوذ لكونه تصرفا في سلطان المولى ، فتشمله الآية الكريمة ، فإنها لا تختص بتصرفه في الأموال - كما توهمه بعضهم - بل نعم حتى تصرفاته في نفسه بوصف كونه عبدا مملوكا للغير . ومن هذا القبيل الطلاق ، فإنه إنما يصدر منه بعنوان كونه مملوكا للمولى وعبدا له ، فلا يصح حتى ولو كان التصرف عائدا إلى نفسه . وأما النحو الثاني ، فحيث إنه لا يعد تصرفا في سلطان المولى ، لأنه إنما يقوم به بما هو انسان فلا وجه للحكم بعدم نفوذه . ومن هذا القبيل الضمان ، فإن العبد إنما يقوم به بما هو انسان له ذمة وأجنبي عن المولى بالمرة ، حيث يثبت المال في ذمته يتبع به بعد العتق ، ومعه فلا تشمله الآية الكريمة .