تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
الكلام إنما هو في ضمان العبد بإذن المولى بتوكيل العبد فيه ، فإن فيه لا ينبغي الاشكال في ثبوته في الذمة كما هو الحال في جميع موارد الوكالة فإن العوض والبدل إنما يثبت على الموكل دون الوكيل . وإنما المراد به - كما هو ظاهر العبارة - ضمان العبد بإذن مولاه بحيث يكون العبد هو الضامن بالأصالة ، ومع ذلك يقال بثبوت المال في ذمة المولى . وكيف كان : فالأمر كما ذكره ( قده ) وذلك لأن العبد قد يضمن لشخصه بما هو شخص وانسان ومع قطع النظر عن كونه عبدا مملوكا للغير ، وقد يضمن الغير بوصف كونه مملوكا للغير وعبدا له . ففي الأول - بناءا على صحته كما اخترناها - لا مجال للقول بثبوته في ذمة المولى ، بل المتعين هو القول بثبوته في ذمة العبد يتبع به بعد العتق والحرية ، إذ قبله يكون هو وما في يده مملوكا للغير فلا يصح مطالبته بشئ ما دام هو كذلك . وفي الثاني يتعين القول بكونه في ذمة المولى وأنه هو المطالب به وكأنه هو الضامن له - ما لم تكن هناك قرينة على الخلاف - . إلا أن ضمانه هذا إنما يكون في طول ضمان العبد نفسه لا في عرضه فإن العبد يملك ومن هنا فهو المطالب أولا بما ضمنه ، لكن ضمانه هذا لما كان بوصف كونه عبدا للغير وكان المولى يملك العبد وما يملكه كان هو المطالب به في طول مطالبة العبد به . نظير استدانة العبد
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 109 | السيد الخوئي