شرح
الكلام إنما هو في ضمان العبد بإذن المولى بتوكيل العبد فيه ، فإن فيه
لا ينبغي الاشكال في ثبوته في الذمة كما هو الحال في جميع موارد الوكالة
فإن العوض والبدل إنما يثبت على الموكل دون الوكيل .
وإنما المراد به - كما هو ظاهر العبارة - ضمان العبد بإذن مولاه
بحيث يكون العبد هو الضامن بالأصالة ، ومع ذلك يقال بثبوت المال
في ذمة المولى .
وكيف كان : فالأمر كما ذكره ( قده ) وذلك لأن العبد قد
يضمن لشخصه بما هو شخص وانسان ومع قطع النظر عن كونه
عبدا مملوكا للغير ، وقد يضمن الغير بوصف كونه مملوكا للغير وعبدا له .
ففي الأول - بناءا على صحته كما اخترناها - لا مجال للقول بثبوته
في ذمة المولى ، بل المتعين هو القول بثبوته في ذمة العبد يتبع به بعد
العتق والحرية ، إذ قبله يكون هو وما في يده مملوكا للغير فلا يصح
مطالبته بشئ ما دام هو كذلك .
وفي الثاني يتعين القول بكونه في ذمة المولى وأنه هو المطالب به
وكأنه هو الضامن له - ما لم تكن هناك قرينة على الخلاف - .
إلا أن ضمانه هذا إنما يكون في طول ضمان العبد نفسه لا في عرضه
فإن العبد يملك ومن هنا فهو المطالب أولا بما ضمنه ، لكن ضمانه
هذا لما كان بوصف كونه عبدا للغير وكان المولى يملك العبد وما يملكه
كان هو المطالب به في طول مطالبة العبد به . نظير استدانة العبد