تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
السفيه أو المفلس ، وهو مما لا يمكن المساعدة عليه باطلاقه فإنه إنما يتم بالنسبة إلى السفيه ، وأما المفلس فلا وجه للقول بعدم جواز الرجوع عليه بعد أن كان الضمان بأمره وطلبه . وذلك لأنه وبضمانه هذا يملك ما كان للدائن الأول - المضمون له - في المال الموجود بالفعل والمحكوم عليه بالحجر ، لأنه يقابل الدين فينتقل إلى ملك من ملك الدين وانتقل إليه ، وبعبارة أخرى : إن أمر المضمون عنه بالضمان لا يعد تصرفا في ماله وتعلق به حق الغرماء ، لأنه لا يوجب إلا المبادلة بين تمام دين المضمون عنه ونصيبه من المال الموجود ، فإن الدين ينتقل إلى ذمة الضامن وبإزاء ذلك يكون له نصيب الدائن الأول من المال المحجور عليه ، لكونه عوضا عنه نعم بالنسبة إلى المقدار الزائد عن نصيب المضمون له في المال الموجود لا مجال لمشاركة الضامن للغرماء في نصيبهم فإنه مختص بهم قبل الضمان ، فيكون حاله في ذلك حال الدين الجديد حيث قد عرفت أنه يثبت في الذمة . والحاصل : أن الضمير في قول الماتن ( قده ) " لكن لا ينفع إذنه في جواز الرجوع عليه " . إذا كان راجعا إلى السفيه والمفلس معا ، فهو مما لا يمكن المساعدة عليه لعدم ثبوت ذلك بالنسبة إلى الثاني . وإن كان راجعا إلى خصوص