وكذا المضمون له ( 1 ) ولا بأس بكون الضامن مفلسا ( 2 )
فإن ضمانه نظير اقتراضه ، فلا يشارك المضمون له مع
الغرماء .
وأما المضمون له فيشترط عدم كونه مفلسا ( 3 )
ولا بأس بكون المضمون عنه ( 4 ) سفيها أو مفلسا ،
لكن لا ينفع إذنه في جواز الرجوع عليه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لكون قبوله بانتقال ماله من ذمة إلى أخرى تصرف وهو
ممنوع منه بمقتضى أدلة الحجر .
( 2 ) فإن الحجر إنما يختص بأمواله دون ذمته ، فلا بأس بتصرفاته
العائدة إليها ، غاية الأمر أن المضمون له لا يشترك مع الغرماء في
الضرب في أمواله الموجودة بالفعل فإنه تختص بما عداه من الغرماء
لتعلق حقهم بها قبل الضمان ، فيكون حال ضمانه هذا حال القرض
الجديد .
( 3 ) لكونه ممنوعا من التصرف في أمواله بنقل أو ابراء أو غيرهما
من الأسباب ، وحيث إن دينه هذا من جملة أمواله فلا يجوز له
التصرف فيه بنقله من ذمة إلى أخرى .
( 4 ) لما عرفته من كونه أجنبيا عن العقد بالمرة ، فإن المال للغير
وأمره بيده فله أن يتصرف فيه كيفما يشاء ، وذمة المضمون عنه
ليست إلا وعاءا لهذا المال فلا سلطنة له عليه .
( 5 ) ظاهر العبارة أنه ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه