تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
عنه ضررا عليه أو حرجا ( 1 ) من حيث كون تبرع هذا الشخص لوفاء دينه منافيا لشأنه ، كما إذا تبرع وضيع دينا عن شريف غني قادر على وفاء دينه فعلا .
الثالث : كون الضامن بالغا عاقلا ، فلا يصح ضمان الصبي ( 2 )
شرح
( 1 ) وربما يعلل ذلك - كما في بعض الكلمات - بنفي الضرر في الشريعة المقدسة فإنه مانع عن الحكم بصحة الضمان في المقام . وفيه ما لا يخفى : إذ لا مهانة ولا ضرر على الشريف في الحكم بسقوط ما في ذمته بوفاء الوضيع لدينه أو ضمانه له ، وإنما هما في تصدي الوضيع لذلك ومباشرته ، ومن هنا فيكون فعله من مصاديق الاضرار بالشريف والقاءه في المهانة فيكون محرما تكليفا ، إلا أن من الواضح أن الأحكام التكليفية لا تلازم الأحكام الوضعية فثبوت الحرمة في المقام لا يعني عدم نفوذ الضمان أو الابراء . والحاصل : إن الحكم في المقام تكليفي محض ، باعتبار أن فعل الوضيع من صغريات عنوان الاضرار بالغير وهو محكوم بالحرمة ، وحيث إنه غير ملازم للفساد فلا وجه لاستثناء هذه الصورة من الحكم بعدم اعتبار رضى المضمون عنه في نفوذ الضمان . ( 2 ) كما هو الحال في سائر المعاملات ، فإنه لا يجوز أمره حتى يحتلم - على ما جاء في النصوص - فلا يكون فعله موضوعا لحكم من