تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
والطير يكون آمنا لا يجوز لأحد أخذه وامساكه لقوله تعالى ، ( ومن دخله كان آمنا ) لشموله للحيوانات أيضا حسب الروايات المفسرة له وعدم قصر ذلك على الانسان . وأما إذا أدخل الصيد في الحرم يجب على من أدخله اطلاقه وارساله . لأن الحرم مأمن له ، فإن أرسله فمات فليس على الذي أدخله أو صاده شئ ، وإن مات عنده قبل الارسال ولو لآفة سماوية يكون ضامنا ويدل عليه بعد التسالم معتبرة بكير بن أعين قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم ، فقال : إن كان حين أدخله خلي سبيله فلا شئ عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء ) ( 1 ) . ويؤيده ما رواه الكليني في الضعيف بسهل بن زياد فيمن أصاب طيرا ، ولا ريب أن الحكم لا يختص بالظبي إذ لا نحتمل كون الحرم مأمنا لخصوص الظبي فلا فرق بين الظبي والطير ونحوهما . وأما السند فلا ريب في اعتباره فإن بكير بن أعين وإن لم يرد فيه توثيق بالصراحة في كتب الرجال ، ولكنه مدح مدحا بليغا فوق حد الوثاقة في روايات معتبرة فلا حاجة إلى التوثيق ، فقد روى في حقه أنه لما بلغ الصادق ( ع ) موت بكير بن أعين ، قال : أما والله ، لقد أنزله الله بين رسوله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، فلا مجال للتشكيك في السند . ثم إن هذا الحكم لا يختص بالمحرم بل لو أدخل المحل الصيد في الحرم ولو كان طيرا أهليا يجب عليه ارساله واطلاقه لأن الحرم مأمن ، والرواية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 36 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .