تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
( عليهم شاة ( بتكرر لفظ الشاة وكذا في الوافي ( 1 ) ، وأما يوسف الطاطري وإن لم يوثق في الرجال بل عده المفيد من المجهولين ، ولكن الشيخ ذكر في العدة أن الأصحاب عملوا بأخبار الطاطريين فيما إذا لم يكن لهم معارض من طرق أصحابنا ، وذكر أن الوجه في ذلك إنما هو الوثاقة والتحرز عن الكذب وإن لم يكن الراوي صحيح الاعتقاد . هذه هي الروايات التي دلت على أن كفارة الأكل هي الشاة مطلقا ولكن جمعا بينها وبين صحيح علي بن جعفر المتقدم الدال على أن كفارة الأكل هو الفداء ، تحمل هذه الروايات على أن المأكول مما فيه شاة كالحمام ، والظبي ونحوهما مما تعارف أكله ، ويدل على ما ذكرناه أيضا صحيحة أبان المتقدم المفروض فيه أكل الفراخ للنعامة وأن الواجب فيه بدنة ، فهي معاضدة لصحيح ابن جعفر . فتحصل : أن مقتضى الجمع بين الروايات ثبوت الشاة للأكل إذا كان المأكول مما فيه الشاة كالظبي والحمام ، وما فيه البدنة ففيه بدنة وما فيه القيمة ففيه القيمة ، نعم خصوص أكل بيض حمام الحرم يوجب الشاة وإن لم يكن في البيض شاة في نفسه النص المتقدم ( 2 ) .الأمر الرابع : ويتضمن حكم الاشتراك في الأكل والاشتراك في الصيد والرمي . فقد تسالم الأصحاب على أن حكم الاشتراك في الأكل والاشتراك في الصيد حكم الانفراد ، فيجب على كل واحد منهم أو منهما ما وجب عليه عند الانفراد والاستقلال .
هامش
( 1 ) الوافي : ص 114 من كتاب الحج . ( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .