شرح
( عليهم شاة ( بتكرر لفظ الشاة وكذا في الوافي ( 1 ) ، وأما يوسف
الطاطري وإن لم يوثق في الرجال بل عده المفيد من المجهولين ، ولكن
الشيخ ذكر في العدة أن الأصحاب عملوا بأخبار الطاطريين فيما إذا لم
يكن لهم معارض من طرق أصحابنا ، وذكر أن الوجه في ذلك إنما
هو الوثاقة والتحرز عن الكذب وإن لم يكن الراوي صحيح الاعتقاد .
هذه هي الروايات التي دلت على أن كفارة الأكل هي الشاة مطلقا
ولكن جمعا بينها وبين صحيح علي بن جعفر المتقدم الدال على أن
كفارة الأكل هو الفداء ، تحمل هذه الروايات على أن المأكول مما فيه
شاة كالحمام ، والظبي ونحوهما مما تعارف أكله ، ويدل على ما ذكرناه
أيضا صحيحة أبان المتقدم المفروض فيه أكل الفراخ للنعامة وأن الواجب
فيه بدنة ، فهي معاضدة لصحيح ابن جعفر .
فتحصل : أن مقتضى الجمع بين الروايات ثبوت الشاة للأكل إذا
كان المأكول مما فيه الشاة كالظبي والحمام ، وما فيه البدنة ففيه بدنة
وما فيه القيمة ففيه القيمة ، نعم خصوص أكل بيض حمام الحرم يوجب
الشاة وإن لم يكن في البيض شاة في نفسه النص المتقدم ( 2 ) .الأمر الرابع : ويتضمن حكم الاشتراك في الأكل والاشتراك في
الصيد والرمي .
فقد تسالم الأصحاب على أن حكم الاشتراك في الأكل والاشتراك
في الصيد حكم الانفراد ، فيجب على كل واحد منهم أو منهما ما وجب
عليه عند الانفراد والاستقلال .
هامش
( 1 ) الوافي : ص 114 من كتاب الحج .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .