تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
( مسألة 217 ) : لا فرق في وجوب الكفارة في قتل الصيد وأكله بين العمد والسهو والجهل ( 1 ) .
شرح
وهو غير حاصل لعدم تعرض كثير من الأصحاب لهذه المسألة وإنما هو حكاية اجماع من العلامة في المنتهى . بل عبارة المقنعة المتقدمة يظهر منها عدم الفداء قبل الدخول في الحرم واختصاص لزوم الفداء بما إذا دخل الحرم ، لقوله : ( فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ، فإن لم يفعل حتى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء ) فالحكم مبني على الاحتياط . ( 1 ) لا يخفى أن ثبوت الكفارة حتى في صورة الجهل والنسيان مختص بالصيد ، وإلا فبقية التروك والمحرمات لا توجب الكفارة في صورة الجهل والخطاء والنسيان للدلالة العامة والخاصة . وأما الصيد فيترتب عليه الفداء حتى في صورة الخطأ فحاله حال القتل الخطائي في ترتب الكفارة والفداء والنصوص في ذلك مستفيضة . ففي صحيحة معاوية بن عمار ( لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محل ، وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد ، فإن عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد ) ( 1 ) . وفي معتبرة أخرى : ( عن المحرم يصيب الصيد بجهالة ، قال : عليه كفارة ، قلت : فإن أصابه خطأ ؟ قال : وأي شئ الخطأ عندك ؟ قلت : ترى هذه النخلة فتصيب نخلة أخرى ، فقال : نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب كفارات الصيد ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل : باب 31 من أبواب كفارات الصيد ح 1 و 2 .
كتاب الحج — صفحة 55 | السيد الخوئي