شرح
المعروف والمشهور وجوب الفداء وعدم الفرق بين ما إذا كان في
الحرم أو في خارجه في حال الاحرام فكان ذلك من آثار الاحرام ،
بل ادعي عليه الاجماع ولذا احتاط شيخنا الأستاذ في مناسكه في لزوم الفداء
بل قواه .
والظاهر أنه ( قده ) اعتمد على الاجماع المدعى في المقام وإلا فلا
نص في هذا المورد يستفاد منه الاطلاق والتعميم .
واستدل صاحب الجواهر ( 1 ) مضافا إلى الاجماع باليد فإنه بعد ما
وجب عليه الارسال ، وبعد الحكم بخروج الصيد عن ملكه ، يكون وضع
اليد على الصيد حراما ، فتكون يده يدا عدوانيا كاليد الغاصبة ، فإذا
تلف قبل الارسال ولو بحتف أنفه يكون ضامنا .
وفيه أولا : أنه قد عرفت في محله أنه لا دليل على خروج الصيد عن
ملكه ، بل يستفاد من بعض الروايات أنه ماله وباق على ملكه كالروايات
الواردة في الاضطرار إلى أكل الميتة أو أكل الصيد ، حيث أمروا
( عليهم السلام ) بتقديم الأكل للصيد معللين بأنه ماله .
وثانيا : إنه لو سلمنا خروج الصيد عن ملك المحرم وحرمة وضع
يده عليه ، إلا أن الضمان في اليد العادية إنما يتحقق فيما إذا كان المأخوذ
ملكا لأحد ، وفي المقام ليس الصيد ملكا لأحد وإنما هو من المباحات
الأصلية غاية الأمر لا يجوز للمحرم التصرف فيه ويجب عليه ارساله
واخراجه عن الملك ويحرم عليه امساكه .
وبعبارة أخرى : الضمان إنما يثبت في الأموال المغصوبة لا في كل
مورد تكون اليد عدوانيا غير مشروعة ، فليس في البين إلا الاجماع
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 20 ص 274 .