شرح
ما يجب عليه عند الاستقلال .
مضافا إلى أن التسالم بين الأصحاب على ثبوت الكفارات الخاصة
على كل واحد منهم في مورد الاشتراك كما هي الثابت في مورد الاستقلال .
وبالجملة : لا يمكن الالتزام بمضمون الصحيحتين فلا بد من حملهما
على أن المراد بالقيمة هو الفداء المعين للصيد لا الثمن كما صنعه في
الجواهر ( 1 ) أو بحملها على الموارد التي تكون القيمة فدائه كما في
بعض موارد الصيد غير المنصوص عليها فإن كثيرا من الحيوانات تصاد
ولا نص فيها ، وكفارتها قيمتها ( كالأيل والوعل واليحمور ) ( 2 )
فإنها تصاد ولا نص فيها بالنسبة إلى نوع الكفارة فيرجع إلى القيمة ،
فيكون الصحيحان خارجين عن محل الكلام لأن الكلام في الحيوان
الذي له فداء مخصوص وأكل منه المحرم ، وأما الذي ليس له فداء
مخصوص فعلى الآكل قيمته ، ولعل هذا الحمل أقرب مما حمله في الجواهر .
ومن الغريب ما عن الحدائق ( 3 ) من احتمال حمل الفداء على القيمة
عكس ما حمله في الجواهر .
ويرده الروايات الكثيرة الدالة على لزوم الفداء لا القيمة في
مورد الاجتماع .
ويدل على كلام المشهور - وأن فداء الأكل كفداء الصيد نفسه -
صحيح علي بن جعفر ( عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم
حرم ما عليهم ؟ قال : على كل من أكل منهم فداء صيد ، كل
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 20 ص 258 .
( 2 ) أصناف من التيس الجبلي أي المعز .
( 3 ) الحدائق : ج 15 ص 278 .