شرح
كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه ) ( 1 ) .
وفيه : أن الرواية أجنبية عن المقام لأن البنفسج ليس من الطيب
وإنما السؤال عن التدهين وهو محرم آخر سيأتي البحث عنه .
الثانية : رواية علي بن جعفر المروية في قرب الإسناد عن أخيه
موسى بن جعفر ( ع ) ( قال : لكل شئ جرحت من حجك فعليه
( فعليك ) فيه دم يهريقه ( تهريقه ) حيث شئت ) ( 2 ) فإنها تدل
على أن جميع المخالفات وارتكاب تروك الاحرام يوجب الشاة وعموم
ذلك يشمل استعمال الطيب أكلا وشما ودلكا واطلاءا .
والجواب أولا : إن الرواية ضعيفة سندا لما ذكرنا غير مرة أن
عبد الله بن الحسن وإن كان شريفا نسبا ولكنه لم يوثق في كتب الرجال .
وثانيا : إن الاستدلال بها مبني على أن تكون النسخة ( جرحت )
يعني ارتكاب ما لا ينبغي فعله في الحج من اتيان المحرمات ولكن النسخة
مختلفة ففي بعضها ( خرجت ) والمعنى إذا خرجت من حجك وأكملت
الأعمال وكان عليك دم يجوز لك أن تذبحه وتهريقه في أي مكان شئت
ولا يجب عليك أن تذبحه في مكة أو منى ، وسيأتي إن شاء الله تعالى
أن كفارة الصيد تذبح في مكة أو منى وأما بقية الكفارات فيذبحها
أين شاء فالرواية ناظرة إلى مكان ذبح الكفارة ، بل الرواية ناظرة إلى
هذا المعنى حتى على نسخة ( جرحت ) ( بالجيم ) فيكون المعنى أنه
جرحت بشئ فيه دم تهريقه في أي مكان شئت وقوله : ( فيه دم )
تتمة للجملة الأولى ، وهي قوله : لكل شئ جرحت .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 5 .