تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه ) ( 1 ) . وفيه : أن الرواية أجنبية عن المقام لأن البنفسج ليس من الطيب وإنما السؤال عن التدهين وهو محرم آخر سيأتي البحث عنه . الثانية : رواية علي بن جعفر المروية في قرب الإسناد عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) ( قال : لكل شئ جرحت من حجك فعليه ( فعليك ) فيه دم يهريقه ( تهريقه ) حيث شئت ) ( 2 ) فإنها تدل على أن جميع المخالفات وارتكاب تروك الاحرام يوجب الشاة وعموم ذلك يشمل استعمال الطيب أكلا وشما ودلكا واطلاءا . والجواب أولا : إن الرواية ضعيفة سندا لما ذكرنا غير مرة أن عبد الله بن الحسن وإن كان شريفا نسبا ولكنه لم يوثق في كتب الرجال . وثانيا : إن الاستدلال بها مبني على أن تكون النسخة ( جرحت ) يعني ارتكاب ما لا ينبغي فعله في الحج من اتيان المحرمات ولكن النسخة مختلفة ففي بعضها ( خرجت ) والمعنى إذا خرجت من حجك وأكملت الأعمال وكان عليك دم يجوز لك أن تذبحه وتهريقه في أي مكان شئت ولا يجب عليك أن تذبحه في مكة أو منى ، وسيأتي إن شاء الله تعالى أن كفارة الصيد تذبح في مكة أو منى وأما بقية الكفارات فيذبحها أين شاء فالرواية ناظرة إلى مكان ذبح الكفارة ، بل الرواية ناظرة إلى هذا المعنى حتى على نسخة ( جرحت ) ( بالجيم ) فيكون المعنى أنه جرحت بشئ فيه دم تهريقه في أي مكان شئت وقوله : ( فيه دم ) تتمة للجملة الأولى ، وهي قوله : لكل شئ جرحت .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 5 . ( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 5 .