تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
والنسيان كما ذكرنا فيحمل الأمر بالتصدق على الاستحباب لما دل بالأدلة العامة والخاصة على عدم ثبوت شئ في مورد الجهل مضافا إلى ما عرفت من ضعف السند . ومنها : معتبرة الحسن بن زياد العطار ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : الأشنان فيه الطيب أغسل به يدي وأنا محرم ؟ فقال إذا أردتم الاحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا الذي لا تحتاجون إليه وقال تصدق بشئ كفارة للأشنان الذي غسلت به يديك ) ( 1 ) والرواية معتبرة على مسلكنا ورجالها ثقات حتى معلى بن محمد فإنه من رجال كامل الزيارات ، والظاهر أنها واردة في مورد الجهل أو النسيان فإن الجهل أو النسيان وإن لم يصرح به في الرواية لا في السؤال ولا في الجواب ولكن يدل عليه قوله : فانظروا مزاودكم فاعزلوا الذي لا تحتاجون إليه فإنه ظاهر في مورد الابتلاء بذلك نسيانا ، وإلا لو كان مع العمد لا فرق بين العزل وعدمه فأمره بالعزل لئلا ينسى ويشتبه عليه الأمر ويستعمل الطيب نسيانا . ومنها : ما رواه الصدوق عن الحسن بن زياد قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ( وضأني الغلام ولم أعلم بدستشان فيه طيب فغسلت يدي وأنا محرم فقال : تصدق بشئ لذلك ) ( 2 ) . ولكن يمكن اتحادهما مع الرواية الأولى وأن الحسن بن زياد العطار هو الراوي في كليهما وموردها الجهل وعدم العلم فيحمل التصدق على الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 8 . ( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 4 .