تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
فعليه دم شاة ) ( 1 ) فإن أكل ما لا ينبغي له أكله يشمل أكل الطيب الممنوع له ، ودعوى اختصاصه بأكل الصيد لا وجه له . وقد يشكل في ثبوت الكفارة بشاة حتى في مورد الأكل لمعارضة ما دل على الشاة بما دل على أن من أكل خبيصا فيه زعفران يتصدق بدرهم ، ففي معتبرة الحسن بن هارون ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قلت له : أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت وأنا محرم قال : إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمرا ثم تصدق به يكون كفارة لما أكلت ، ولما دخل عليك في احرامك مما لا يعلم ) ( 2 ) والرواية معتبرة على بعض طرقها . والجواب : إن ذيل الخبر شاهد على أنه إنما أكل الخبيص ناسيا لقوله : ( يكون كفارة لما أكلت ، ولما دخل عليك في احرامك مما لا تعلم ) ويتصدق بشئ لأنه فعل ما لا يعلم وأدخل في احرامه ما لا يعلم بكونه ممنوعا له ، ولا بأس بالحمل على الاستحباب في صورة الجهل أو النسيان . وبالجملة : لا دليل على ثبوت الكفارة في غير الأكل سوى دعوى الاجماع ولم يثبت . وربما يستدل لثبوت الكفارة في غير الأكل أيضا بروايتين : الأولى : صحيحة معاوية بن عمار ( في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، قال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .