( مسألة 239 ) : لا يجب على المحرم أن يمسك على
أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا والمروة ، إذا
كان هناك من يبيع العطور ، ولكن الأحوط - لزوما - أن
يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة في غير هذا الحال ،
ولا بأس بشم خلوق الكعبة وهو نوع خاص من العطر ( 1 ) .
شرح
لأنه من جملة النباتات التي لها رائحة طيبة فمدلول هذه الصحيحة جواز
شم الريحان ، فمقتضى الجمع بينها وبين صحيح عبد الله بن سنان هو
الحمل على الكراهة .
وثالثا : إن الاستدلال بصحيح ابن سنان للمنع عن الريحان ، مبني
على أن يكون الريحان اسما لنبات خاص مقابل النعناع وبقية الخضروات
كما هو الشايع ولكن الريحان لغة اسم لكل نبات له رائحة طيبة ويجمع
على ( رياحين ) وحاله حال الورد فالمراد به كل نبت ذي رائحة
طيبة ، فيحمل المنع عنه على الكراهة جميعا بينه وبين ما دل على جواز
شم الشيح والقيصوم والإذخر ونحوهما من النباتات الطيبة .
( 1 ) يستثنى من حرمة شم الطيب أمران :
أحدهما : شم الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا والمروة ، فإنه
في سالف الزمان كان سوق العطارين بين الصفا والمروة ، فلا يجب
عليه أن يمسك على أنفه حال سعيه بين الصفا والمروة ، كما لا يجب
عليه الاسراع في المشي والسعي ، ويدل على الجواز صحيح هشام بن
الحكم ، عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : سمعته يقول : لا بأس بالريح