تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( مسألة 239 ) : لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا والمروة ، إذا كان هناك من يبيع العطور ، ولكن الأحوط - لزوما - أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة في غير هذا الحال ، ولا بأس بشم خلوق الكعبة وهو نوع خاص من العطر ( 1 ) .
شرح
لأنه من جملة النباتات التي لها رائحة طيبة فمدلول هذه الصحيحة جواز شم الريحان ، فمقتضى الجمع بينها وبين صحيح عبد الله بن سنان هو الحمل على الكراهة . وثالثا : إن الاستدلال بصحيح ابن سنان للمنع عن الريحان ، مبني على أن يكون الريحان اسما لنبات خاص مقابل النعناع وبقية الخضروات كما هو الشايع ولكن الريحان لغة اسم لكل نبات له رائحة طيبة ويجمع على ( رياحين ) وحاله حال الورد فالمراد به كل نبت ذي رائحة طيبة ، فيحمل المنع عنه على الكراهة جميعا بينه وبين ما دل على جواز شم الشيح والقيصوم والإذخر ونحوهما من النباتات الطيبة . ( 1 ) يستثنى من حرمة شم الطيب أمران : أحدهما : شم الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا والمروة ، فإنه في سالف الزمان كان سوق العطارين بين الصفا والمروة ، فلا يجب عليه أن يمسك على أنفه حال سعيه بين الصفا والمروة ، كما لا يجب عليه الاسراع في المشي والسعي ، ويدل على الجواز صحيح هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : سمعته يقول : لا بأس بالريح