أو ينذر الاحرام من بلده أو من الطريق قبل الوصول
إلى جدة بمقدار معتد به ، ولو في الطائرة فيحرم من
محل نذره ، ويمكن لمن ورد جدة بغير احرام أن يمضي
إلى - رابغ - الذي هو في طريق المدينة المنورة ويحرم منه
بنذر باعتبار أنه قبل الجحفة التي هي أحد المواقيت وإذا
لم يمكن المضي إلى أحد المواقيت ، ولم يحرم - قبل ذلك -
بنذر لزمه الاحرام من جدة بالنذر ، ثم يجدد احرامه
خارج الحرم قبل دخوله فيه ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بعد ما علم أن جدة ليست من المواقيت ولا محاذية لها فلا
يجوز الاحرام منها ، بل حتى ولو فرضنا أنها محاذية لأحد المواقيت
لما عرفت من أن الاكتفاء بالاحرام من المحاذي لا دليل عليه إلا
بالنسبة إلى مسجد الشجرة في مورد خاص .
فيجوز لمثل هذا الشخص نذر الاحرام قبل الوصول إلى جدة بمقدار
معتد به حتى يحرز بذلك نذر الاحرام قبل الميقات فإن المواقيت قبلها
ويصح احرامه للنص الدال على جواز تقديم الاحرام على الميقات
بالنذر ، ولا ضير في الاستظلال بعده بسقف الطائرة ونحوها باعتبار
الاضطرار إليه ، فقبل الركوب في الطائرة يجوز له نذر الاحرام للنص
وبعد النذر يضطر إلى ركوب الطائرة على الفرض فلا يكون حراما ،
وسنذكر قريبا - إن شاء الله - إن العزم على اتيان المحرمات لا يضر بالاحرام
لخروج العزم على الترك عن حقيقة الاحرام ، وقد صرح السيد في