شرح
الحكم بعدم الجواز .
هذا كله مضافا إلى القطع بعدم الفرق بين الراجل والراكب وبعدم
الفرق بين المراكب .
وأما الثاني : فالظاهر أن ذكر الأبقع في بعض النصوص كمعتبرة
حنان بن سدير ( والغراب الأبقع ترميه ) ( 1 ) لا دلالة فيها على
الاختصاص ، إذ لعل التقييد به فيها لأجل كثرة الابتلاء بخصوص
هذا الحيوان وأنه حيوان خبيث ويشهد لذلك قوله : ( فإن أصبته
فأبعده الله ) فإن ذلك يكشف عن خصوصية في الأبقع وخيانته .
وأما الثالث : هل يجوز قتله بأي سبب من أسباب القتل ولو بغير
الرمي كالسيف والعصا ونحو ذلك ؟ .
ذكر بعضهم الاختصاص بالرمي والرجم ، ومنهم من جوز القتل
بأي سبب كان كشيخنا النائيني ( قده ) .
والظاهر هو الاختصاص ، لأن التفصيل في الروايات بينه وبين
بقية المذكورات فيها قاطع للشركة ، فإنه بالنسبة إلى بقية الحيوانات
أطلق القتل فيها وأما في خصوص الغراب قيد القتل بالرمي فيعلم أن
للغراب حكم خاص .
هذا مضافا إلى عدم جواز قتل الدواب على الاطلاق وقد خرجنا
منه في قتل الغراب بسبب الرمي أو الرجم وأما بقية أقسام القتل
فيشملها عموم المنع .
انتهى الجزء الثالث بحوله تعالى
ويليه الجزء الرابع وأوله كفارات الصيد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 81 تروك الاحرام / ح 11