الوقت - يفسد حجه وعليه الإعادة في سنة أخرى ( 1 ) .
( مسألة 172 ) : قال جمع من الفقهاء بصحة العمرة
فيما إذا أتى المكلف بها من دون احرام لجهل ونسيان ،
ولكن هذا القول لا يخلو من اشكال والأحوط - في هذه
الصورة - الإعادة على النحو الذي ذكرناه فيما إذا تمكن
منها وهذا الاحتياط لا يترك البتة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأن حج التمتع مركب من العمرة والحج فإذا فسد أحد
الجزئين يفسد الكل طبعا ، ولا دليل على الاجتزاء بالناقص ولا على
تبديل حجه من التمتع إلى الافراد .
( 2 ) لو نسي الاحرام ولم يذكر حتى أتى بجميع أعمال العمرة
وواجباتها فالمشهور شهرة عظيمة كما في الجواهر ( 1 ) صحتها وكذا
لو تركه جهلا بوجوبه حتى أتى بجميع أعمال العمرة ، خلافا لابن
إدريس فقال بلزوم الإعادة إذا كانت العمرة واجبة ، لانتفاء المشروط
بانتفاء شرطه ولا دليل على الاجزاء بالفاقد .
وقد استدل المشهور بمرسل جميل الوارد في الناسي والجاهل عن
بعض أصحابنا عن أحدهما ( ع ) ( في رجل نسي أن يحرم أو جهل
وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى ) قال : تجزيه نية إذا كان
قد نوى ذلك فقد تم حجه وإن لم يهل ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 18 ص 133 .
( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب المواقيت ح 1 و 2 .