تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
( مسألة 174 ) : تقدم أن المتمتع يجب عليه أن يحرم لحجه من مكة ، فلو أحرم من غيرها عالما عامدا لم يصلح احرامه وإن دخل مكة محرما ، بل وجب عليه الاستيناف من مكة مع الامكان وإلا بطل حجه ( 1 ) .
شرح
العروة بأن ليس الثوبين غير دخيل في حقيقة الاحرام ، وإنما هو واجب تعبدي ولذا يصح احرامه إذا أحرم في المخيط ، نعم تجب عليه كفارة التظليل . وإذا ورد جدة بلا احرام ولم يتمكن من المضي إلى أحد المواقيت - كما يتفق في زماننا هذا كثيرا - فيجوز له أن يمضي إلى - رابغ - الذي هو قبل الجحفة ويحرم منه وإن لم يمكنه المضي إلى أحد المواقيت ، ولم يحرم قبل ذلك لزمه الاحرام من جدة بالنذر ثم يجدد احرامه خارج الحرم قبل دخوله فيه ، فإن فعل ذلك يجزي عل جميع التقادير لأن ميقات هذا الشخص إن كان أدنى الحل فقد أحرم منه على الفرض ويكون احرامه من جدة بالنذر من نذر الاحرام قبل الميقات ، وإن كانت جدة من بعد ميقاته فحيث أن المفروض عدم تمكنه من الرجوع إليه فيحرم من مكانه - وهو جدة - نظير من تجاوز عن الميقات فلم يحرم منه لجهل أو نسيان أو اغماء ونحوها من الأعذار ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات فإن عليه أن يحرم من مكانه . ( 1 ) لفوات المشروط بفوات شرطه ففي الحقيقة يكون ممن ترك الوقوف اختيارا فإن مجرد وجوده في الموقف بلا احرام غير صحيح