شرح
السيد عبده عن أن يأذن لأحد في الدخول عليه إلا لأصدقائه فلا يجوز له
الإذن لأحد في الدخول إلا بعد احراز صداقته .
فلا محالة نلتزم بعدم جريان قاعدة الطهارة في المقام ، لأن المستثنى
من الحكم بالانفعال عنوان وجودي أعني الكر من الماء وهو غير محرز
على الفرض ، واحرازه معتبر في الحكم بعدم الانفعال .
وأما إذا لم يتم ما أفاده ، كما لا يتم ذلك لما بيناه في الأصول . ويأتي
تفصيله في محله ، فلا مانع من جريان قاعدة الطهارة فيه للشك في طهارته
هذا فيما إذا كان الخليط بمقدار كر ، وأما إذا كان أقل منه فهو محكوم
بالانفعال بالملاقاة ، مطلقا كان أم مضافا ، ولا شك في نجاسته .
( الصورة الثالثة ) : ما إذا توارد على المايع الملاقي للنجس حالتان متضادتان ،
كما إذا علمنا باطلاقه في زمان وإضافته في زمان آخر ، وشككنا
في المتقدم والمتأخر منهما .
وقد عرفت أن الاستصحاب الحكمي غير جار في المقام ، لأجل الشك
في بقاء موضوعه وارتفاعه ومعه لا يجري الاستصحاب في الأحكام ، لأنه
من الشبهة المصداقية .
وأما الاستصحاب الموضوعي فهو أيضا لا يجري في المقام ، لأنه بناء
على ما ذهب إليه صاحب الكفاية ( قده ) لا مجرى له أصلا ، لعدم احراز
اتصال زمان اليقين بالشك ، واحرازه معتبر عنده . وأما بناء على المختار
فهو وإن كان يجري في نفسه ، إلا أنه يسقط من جهة المعارضة باستصحاب
مقابله . والنتيجة على كلا المسلكين : عدم جريان الاستصحاب على كل تقدير
وأما قاعدة الطهارة في نفس الماء عند الشك في انفعاله فالكلام
فيها هو الكلام المتقدم في الصورة الثانية : إذ لا مجرى لها على مسلك شيخنا
الأستاذ ( قده ) كما لا مانع من جريانها على مسلكنا . وكذا الحال في