تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
السيد عبده عن أن يأذن لأحد في الدخول عليه إلا لأصدقائه فلا يجوز له الإذن لأحد في الدخول إلا بعد احراز صداقته . فلا محالة نلتزم بعدم جريان قاعدة الطهارة في المقام ، لأن المستثنى من الحكم بالانفعال عنوان وجودي أعني الكر من الماء وهو غير محرز على الفرض ، واحرازه معتبر في الحكم بعدم الانفعال . وأما إذا لم يتم ما أفاده ، كما لا يتم ذلك لما بيناه في الأصول . ويأتي تفصيله في محله ، فلا مانع من جريان قاعدة الطهارة فيه للشك في طهارته هذا فيما إذا كان الخليط بمقدار كر ، وأما إذا كان أقل منه فهو محكوم بالانفعال بالملاقاة ، مطلقا كان أم مضافا ، ولا شك في نجاسته . ( الصورة الثالثة ) : ما إذا توارد على المايع الملاقي للنجس حالتان متضادتان ، كما إذا علمنا باطلاقه في زمان وإضافته في زمان آخر ، وشككنا في المتقدم والمتأخر منهما . وقد عرفت أن الاستصحاب الحكمي غير جار في المقام ، لأجل الشك في بقاء موضوعه وارتفاعه ومعه لا يجري الاستصحاب في الأحكام ، لأنه من الشبهة المصداقية . وأما الاستصحاب الموضوعي فهو أيضا لا يجري في المقام ، لأنه بناء على ما ذهب إليه صاحب الكفاية ( قده ) لا مجرى له أصلا ، لعدم احراز اتصال زمان اليقين بالشك ، واحرازه معتبر عنده . وأما بناء على المختار فهو وإن كان يجري في نفسه ، إلا أنه يسقط من جهة المعارضة باستصحاب مقابله . والنتيجة على كلا المسلكين : عدم جريان الاستصحاب على كل تقدير وأما قاعدة الطهارة في نفس الماء عند الشك في انفعاله فالكلام فيها هو الكلام المتقدم في الصورة الثانية : إذ لا مجرى لها على مسلك شيخنا الأستاذ ( قده ) كما لا مانع من جريانها على مسلكنا . وكذا الحال في