حالته السابقة أخذ بها ، وإلا فلا يحكم عليه بالاطلاق ولا بالإضافة . لكن
لا يرفع الحدث والخبث ، وينجس بملاقاة النجاسة إن كان قليلا . وإن كان
بقدر الكر لا ينجس ، لاحتمال كونه مطلقا ، والأصل الطهارة .
شرح
الموضوعية . وهو قسمان :( أحدهما ) : ما إذا علم اطلاق الماء سابقا ،
ثم ألقي عليه مقدار ملح أو غيره ، وشك في أن الخليط هل كان بمقدار
من - مثلا - كي يخرجه عن الاطلاق ، أو أنه أقل من ذلك فالماء باق على
اطلاقه ؟ ففي هذه الصورة لا اشكال في جواز الرجوع إلى استصحاب بقاء
الاطلاق السابق .
( ثانيهما ) : عكس ذلك ، بأن علم إضافة الماء سابقا ، ثم صب عليه
مقدار من الماء فشك في أن الماء هل كان بمقدار كر مثلا حتى يخرجه من الإضافة
إلى الاطلاق ، أو أنه كان أقل من ذلك فهو باق على اضافته ؟ وفي هذه
الصورة يرجع إلى استصحاب بقاء الإضافة السابقة . ويترتب عليه جميع أحكام
المضاف ، كما كان يترتب عليه أحكام الماء المطلق في الصورة المتقدمة .
( الصورة الثانية ) : ما إذا كان الشك في الاطلاق والإضافة من جهة
الشبهة الحكمية ، كما إذا ألقينا منا من الحليب على من من الماء ، وشككنا
في أن المركب منهما هل هو من مصاديق الماء عرفا ، أو لا ينطبق عليه هذا
المفهوم وإن لم يطلق عليه الحليب أيضا فالشبهة مفهومية حكمية ، وقد تعرضنا
لتفصيلها في محله ولا نعيد . وحاصله أن الاستصحاب لا يجري في الشبهات
المفهومية في شئ أما الاستصحاب الحكمي فلأجل الشك في بقاء موضوعه
وارتفاعه ، وأما الاستصحاب الموضوعي فلأنه أيضا ممنوع ، إذ لا شك لنا
في الحقيقة في شئ ، لأن الأعدام المنقلبة إلى الوجود كلها ، والوجودات
الصائرة إلى العدم بأجمعها معلومة محرزة عندنا ، ولا نشك في شئ منهما ،
ومعه ينغلق باب الاستصحاب لا محالة ، لأنه متقوم بالشك في البقاء .