تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( مسألة 6 ) المضاف النجس يطهر بالتصعيد ( 1 ) كما مر ، وبالاستهلاك في الكر أو الجاري ( 2 ) .
شرح
وثمرات في باب الطهارة ، وتأتي الإشارة إليها في مواردها إن شاء الله . هذا كله إذا كان المايع المشكوك بمقدار الكر ، وهو الذي أفتى فيه السيد ( قده ) بالطهارة بقاعدة الطهارة ، أو باستصحابها . وذكرنا نحن أنها تبتني على القول بعدم جريان الأصل في الأعدام الأزلية . وأما إذا كان قليلا فلا ينبغي الاشكال في الحكم بانفعاله بالملاقاة ماء كان أم مضافا . ثم إنه إذا حكمنا بطهارة المايع المشكوك فيه بأصالة الطهارة ، أو باستصحابها فلا يثبت بها أنه ماء ليرتفع به الحدث أو الخبث وعليه فلا مانع من استصحاب بقائهما ، والحكم بعدم كفاية المايع المشكوك فيه في رفعهما . ( 1 ) قد قدمنا الكلام في ذلك ، وذكرنا أن هذا هو الصحيح ، لأجل استحالة المضاف بخارا ، وانقلاب البخار ماء بتأثير الهواء ، وهو عند العرف ماء جديد حصل من البخار وليس عين الماء السابق كما لا يخفى . طهارة المضاف بالاستهلاك ( 2 ) غرضه منهما هو لتمثيل ، ومراده مطلق العاصم ، ولو كان ماء بئر أو مطر ، ونظره في ذلك إلى حصر طريق التطهير في المايعات المضافة المتنجسة بالتصعيد والاستهلاك في ماء معتصم . وقد حكي عن العلامة ( قده ) إنها كما تطهر بهما تطهر بأمر ثالث أيضا ، وهو اتصالها بما له الاعصام من كر أو مطر ونحوهما . ولم نعثر على من يوافقه في ذلك من الأصحاب ، كما لم يقم دليل على مدعاه