كتاب الطهارة — صفحة 56
( مسألة 2 ) الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد ( 1 ) عن اطلاقه . متعددا ، ويمنعان عن تقوي عاليه بسافله وسافله بأعلاه . إلا أنهم عليهم السلام حكموا بالتقوي في الأحواض الصغيرة ، وإن ماءها يعتصم بالخزانة ، وبالمادة الجعلية وإن كانت أعلى سطحا من الحياض ، الحاقا لماء الحمام بالجاري ، ولأجل ذلك نلتزم بالتقوي فيه تعبدا . عدم زوال الاطلاق بالتصعيد ( 1 ) كما إذا صيرناه بخارا وانقلب البخار ماء . ولا اشكال في ذلك غير ما أسلفناه من أن الماء الحاصل بالتصعيد ماء جديد ، قد وجد بعد انعدام الماء الأول ، إذ المفروض أنه انقلب بخارا والبخار غير الماء عرفا ، فإن الماء أخذ فيه السيلان ، ولا سيلان في البخار . فالحاصل منه ماء مغاير للماء السابق ، وعليه فلا يحكم عليه بالطهور ، لاختصاص الطهورية بالماء النازل من السماء وهو المطر . ودعوى أن الاستحالة غير مؤثرة في مثله ، لأنه قبل استحالته كان ماء ، وكذا بعد استحالته فهو عين الماء السابق ، ولم تحدث الاستحالة فيه شيئا . مندفعة : بأن الأمر لو كان كما ادعيت ، فلماذا أفتى ( قده ) في المسألة الرابعة بطهارة المطلق أو المضاف النجس بالتصعيد ، إذ المفروض أن الاستحالة لم تحدث فيه شيئا ، لأنه كان ماء قبل تصعيده ، وكذا بعد تصعيده . لا يقال : إن البخار كالغبار ، فكما أنه لم يفت فقيه ، بل ولم يتوهم متفقه . ولا عاقل بطهارة التراب الحاصل من الغبار ، إذا أثير من تراب متنجس ، بدعوى أن التراب المتنجس قد استحال غبارا ، وانقلب الغبار