( مسألة 3 ) المضاف المصعد مصاف ( 1 ) .
شرح
ترابا ، فهو موضوع جديد غير التراب السابق ، فليكن الحال كذلك
في البخار .
لأنه يقال : القياس مع الفارق ، لأن الغبار عين التراب عرفا ، ولا
فرق بينهما إلا في الاجتماع والافتراق إذ التراب هو الغبار المجتمع ، والغبار
هو التراب المتشتت في أجزاء دقيقة صغار ، وأين هذا من البخار ؟ ! لأنه
أمر مغاير للماء عندهم لما قدمناه من أن السيلان مأخوذ في مفهوم الماء عرفا
ولا سيلان في البخار ، والظاهر أنه لا مدفع لهذا الاشكال إلا ما أسلفناه من
عدم اختصاص الطهورية بالماء النازل من السماء ، وإنما هي حكم مترتب على
طبيعي المياه أينما سرى ، والمفروض أن الماء الحاصل بالتصعيد مما تصدق
عليه الطبيعة . فإذا لا وجه للتوقف في الحكم بطهوريته .
ومن هنا أشرنا سابقا إلى أن الماء المصعد من المضاف ماء مطلق طهور
وكذا نفتي بذلك في المصعد من النجس . فانتظره .
المضاف المصعد
( 1 ) لا يمكن المساعدة على ما أفاده ( قده ) في هذه المسألة بوجه ، لعدم صدق
المضاف على المصعد من المضاف . أما في بعض الموارد فبالقطع واليقين ،
كما إذا امتزج الطين بالماء حتى أخرجه عن الاطلاق فصار وحلا ، ثم صعدناه
وحصلنا ماءه ، فإنه ماء مطلق قطعا ، لعدم تصاعد شئ من الأجزاء
الترابية بالتصعيد .
وأما في بعض الموارد الأخر ، كما في تصعيد ماء الورد فلما قدمناه
سابقا من أن مجرد تعطر الماء واكتسابه رائحة من روائح الورد أو غيره